پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۳۸

هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ۱۳۸

﴿هَذا﴾ إشارَةٌ إلى ما سَلَفَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ إلى آخِرِهِ.

﴿بَيانٌ لِلنّاسِ﴾ أيْ: تَبْيِينٌ لَهم عَلى أنَّ اللّامَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَصْدَرِ أوْ كائِنٌ لَهم عَلى أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَهُ، وتَعْرِيفُ "النّاسِ" لِلْعَهْدِ وهُمُ المُكَذِّبُونَ، أيْ: هَذا إيضاحٌ لِسُوءِ عاقِبَةِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ، فَإنَّ الأمْرَ بِالسَّيْرِ والنَّظَرِ وإنْ كانَ خاصًَّا بِالمُؤْمِنِينَ لَكِنَّ العَمَلَ بِمُوجِبِهِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِواحِدٍ دُونَ واحِدٍ فَفِيهِ حَمْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ أيْضًَا عَلى أنْ يَنْظُرُوا في عَواقِبِ مَن قَبْلَهم مِن أهْلِ التَّكْذِيبِ ويَعْتَبِرُوا بِما يُعايِنُونَ مِن آثارِ دَمارِهِمْ وإنْ لَمْ يَكُنِ الكَلامُ مَسُوقًَا لَهم.

﴿وَهُدًى ومَوْعِظَةٌ﴾ أيْ: وزِيادَةُ بَصِيرَةٍ ومَوْعِظَةٍ لَكم وإنَّما قِيلَ: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِلْإيذانِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، فَإنَّ مَدارَ كَوْنِهِ هُدىً ومَوْعِظَةً لَهم إنَّما هو تَقْواهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِـ "المُتَّقِينَ" الصّائِرِينَ إلى التَّقْوى، والهُدى والمَوْعِظَةُ عَلى ظاهِرِهِما، أيْ: هَذا بَيانٌ لِمَآلِ أمْرِ النّاسِ وسُوءِ مَغَبَّتِهِ وهِدايَةٌ لِمَنِ اتَّقى مِنهم وزَجْرٌ لَهم عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ، وأنْ يُرادَ بِهِ ما يَعُمُّهم وغَيْرَهم مِنَ المُتَّقِينَ بِالفِعْلِ، ويُرادَ بِالهُدى والمَوْعِظَةِ أيْضًَا ما يَعُمُّ ابْتِداءَهُما والزِّيادَةَ فِيهِما وإنَّما قُدِّمَ كَوْنُهُ بَيانًَا لِلْمُكَذِّبِينَ مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَسُوقٍ لَهُ عَلى كَوْنِهِ هُدىً ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ مَعَ أنَّهُ المَقْصُودُ بِالسِّياقِ، لِأنَّ أوَّلَ ما يَتَرَتَّبُ عَلى مُشاهَدَةِ آثارِ هَلاكِ أسْلافِهِمْ ظُهُورُ حالِ أخْلافِهِمْ، وأمّا زِيادَةُ الهُدى أوْ أصْلِهِ فَأمْرٌ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ وتَخْصِيصُ البَيانِ لِلنّاسِ مَعَ شُمُولِهِ لِلْمُتَّقِينَ أيْضًَا لِما أنَّ المُرادَ بِهِ مُجَرَّدُ البَيانِ العارِي عَنِ الهُدى والعِظَةِ، والِاقْتِصارُ عَلَيْهِما في جانِبِ المُتَّقِينَ مَعَ تَرَتُّبِهِما عَلى البَيانِ لِما أنَّهُما المَقْصِدُ الأصْلِيُّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْرِيفُ "النّاسِ" لِلْجِنْسِ، أيْ: هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ كافَّةً وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ مِنهم خاصَّةً. وقِيلَ: كَلِمَةُ "هَذا" إشارَةٌ إلى ما لُخِّصَ مِن أمْرِ المُتَّقِينَ والتّائِبِينَ والمُصِرِّينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ الآيَةُ اعْتِراضٌ لِلْبَعْثِ عَلى الإيمانِ وما يُسْتَحَقُّ بِهِ ما ذُكِرَ مِن أجْرِ العامِلِينَ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ الِاعْتِراضَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مُقَرِّرًَا لِمَضْمُونِ ما وقَعَ في خِلالِهِ، ومُعايَنَةُ آثارِ هَلاكِ المُكَذِّبِينَ مِمّا لا تَعَلُّقَ لَهُ بِحالِ أحَدِ الأصْنافِ الثَّلاثَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ وإنْ كانَ باعِثًَا عَلى الإيمانِ زاجِرًَا عَنِ التَّكْذِيبِ، وقِيلَ إشارَةٌ إلى القرآن ولا يَخْفى بُعْدُهُ.