پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰۳

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ۱۰۳

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ أيْ: بِدِينِ الإسْلامِ أوْ بِكِتابِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿القرآن حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ لا تَنْقَضِي عَجائِبُهُ ولا يَخْلَقُ مِن كَثْرَةِ الرَّدِّ مَن قالَ بِهِ صَدَقَ ومَن عَمِلَ بِهِ رَشَدَ ومَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إمّا تَمْثِيلٌ لِلْحالَةِ الحاصِلَةِ مِنَ اسْتِظْهارِهِمْ بِهِ ووُثُوقِهِمْ بِحِمايَتِهِ بِالحالَةِ الحاصِلَةِ مِن تَمَسُّكِ المُتَدَلِّي مِن مَكانٍ رَفِيعٍ بِحَبْلٍ وثِيقٍ مَأْمُونِ الِانْقِطاعِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ مَجازٍ في المُفْرَداتِ، وإمّا اسْتِعارَةٌ لِلْحَبْلِ لِما ذُكِرَ مِنَ الدِّينِ أوِ الكِتابِ، والِاعْتِصامُ تَرْشِيحٌ لَها أوْ مُسْتَعارٌ لِلْوُثُوقِ بِهِ والِاعْتِمادِ عَلَيْهِ.

﴿جَمِيعًا﴾ حالٌ مِن فاعِلِ "اعْتَصِمُوا" أيْ: مُجْتَمِعِينَ في الِاعْتِصامِ.

﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ أيْ: لا تَتَفَرَّقُوا عَنِ الحَقِّ بِوُقُوعِ الِاخْتِلافِ بَيْنَكم كَأهْلِ الكِتابِ أوْ كَما كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ في الجاهِلِيَّةِ يُحارِبُ بَعْضُكم بَعْضًَا أوْ لا تُحْدِثُوا ما يُوجِبُ التَّفْرِيقَ ويُزِيلُ الأُلْفَةَ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها.

﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى الفاعِلِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِنهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ كُنْتُمْ﴾ ظَرْفٌ لَهُ أوْ لِلِاسْتِقْرارِ في "عَلَيْكُمْ" أيِ: اذْكُرُوا إنْعامَهُ عَلَيْكم أوِ اذْكُرُوا إنْعامَهُ مُسْتَقِرًَّا عَلَيْكم وقْتَ كَوْنِكم ﴿أعْداءً﴾ في الجاهِلِيَّةِ بَيْنَكُمُ الإحَنُ* والعَداواتُ والحُرُوبُ المُتَواصِلَةُ، وقِيلَ: هُمُ الأوْسُ والخَزْرَجُ كانا أخَوَيْنِ لِأبٍ وأُمٍّ فَوَقَعَتْ بَيْنَ أوْلادِهِما العَداوَةُ والبَغْضاءُ وتَطاوَلَتِ الحُرُوبُ فِيما بَيْنَهم مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً.

﴿فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ بِتَوْفِيقِكم لِلْإسْلامِ.

﴿فَأصْبَحْتُمْ﴾ أيْ: فَصِرْتُمْ.

﴿بِنِعْمَتِهِ﴾ الَّتِي هي ذَلِكَ التَّأْلِيفُ.

﴿إخْوانًا﴾ خَبَرُ "أصْبَحْتُمْ" أيْ: إخْوانًَا مُتَحابِّينَ مُجْتَمِعِينَ عَلى الأُخُوَّةِ في اللَّهِ مُتَراحِمِينَ مُتَناصِحِينَ مُتَّفِقِينَ عَلى كَلِمَةِ الحَقِّ. وقِيلَ: مَعْنى ﴿فَأصْبَحْتُمْ﴾: فَدَخَلْتُمْ في الصَّباحِ، فالباءُ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِنَ الفاعِلِ وكَذا "إخْوانًَا" أيْ: فَأصْبَحْتُمْ (p-67)مُلْتَبِسِينَ حالَ كَوْنِكم إخْوانًَا.

﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ﴾ شَفا الحُفْرَةِ وشَفَتُها حَرْفُها، أيْ: كُنْتُمْ مُشْرِفِينَ عَلى الوُقُوعِ في نارِ جَهَنَّمَ لِكُفْرِهِمْ إذْ لَوْ أدْرَكَكُمُ المَوْتُ عَلى تِلْكَ الحالَةِ لَوَقَعْتُمْ فِيها.

﴿فَأنْقَذَكُمْ﴾ بِأنْ هَداكم لِلْإسْلامِ.

﴿مِنها﴾ الضَّمِيرُ لِلْحُفْرَةِ أوْ لِلنّارِ أوْ لِلشَّفا والتَّأْنِيثُ لِلْمُضافِ إلَيْهِ كَما في قَوْلِهِ:

كَما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ مِنَ الدَّمِ

أوْ لِأنَّهُ بِمَعْنى الشَّفَةِ، فَإنَّ شَفا البِئْرِ وشَفَتَها جانِبُها كالجانِبِ و الجانِبَةِ وأصْلُهُ شَفَوٌ قُلِبَتِ الواوُ ألِفًَا في المُذَكَّرِ وحُذِفَتْ في المُؤَنَّثِ.

﴿كَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَةِ المُشارِ إلَيْهِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الفَضْلِ وكَمالِ تَمَيُّزِهِ بِهِ عَمّا عَداهُ وانْتِظامِهِ بِسَبَبِهِ في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ، والكافُ مُقْحَمَةٌ لِتَأْكِيدِ ما أفادَهُ اسْمُ الإشارَةِ مِنَ الفَخامَةِ ومَحَلُّها النَّصْبُ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ التَّبْيِينِ الواضِحِ.

﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ﴾ أيْ: دَلائِلَهُ.

﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ طَلَبًَا لِثَباتِكم عَلى الهُدى وازْدِيادِكم فِيهِ.