پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ankaboot
سورهٔ ۲۹

Al-Ankaboot

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۴

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ ۱۴

﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ افْتِتانِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأذِيَّةِ أُمَمِهِمْ إثْرَ بَيانِ افْتِتانِ المُؤْمِنِينَ بِأذِيَّةِ الكُفّارِ، تَأْكِيدًا لِلْإنْكارِ عَلى الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أنْ يُتْرَكُوا بِمُجَرَّدِ الإيمانِ بِلا ابْتِلاءٍ، وحَثًّا لَهم عَلى الصَّبْرِ. فَإنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَيْثُ ابْتُلُوا بِما أصابَهم مِن جِهَةِ أُمَمِهِمْ مِن فُنُونِ المَكارِهِ، وصَبَرُوا عَلَيْها فَلِأنْ يَصْبِرَ هَؤُلاءِ أوْلى وأحْرى. قالُوا: كانَ عُمْرُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ألْفًا وخَمْسِينَ عامًا، بُعِثَ عَلى رَأْسِ أرْبَعِينَ سَنَةً، ودَعا قَوْمَهُ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً، وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ سَنَةً. وعَنْ وهْبٍ أنَّهُ عاشَ ألْفًا وأرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. ولَعَلَّ ما عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ لِلدِّلالَةِ عَلى كَمالِ العَدَدِ فَإنَّ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ قَدْ يُطْلَقُ عَلى ما يَقْرُبُ مِنهُ، ولِما في ذِكْرِ الألْفِ مِن تَخْيِيلِ طُولِ المُدَّةِ، فَإنَّ المَقْصُودَ مِنَ القِصَّةِ تَسْلِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَثْبِيتَهُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن مُكابَدَةِ ما يَنالُهُ مِنَ الكَفَرَةِ، وإظْهارَ رَكاكَةِ رَأْيِ الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أنَّهم يُتْرَكُونَ بِلا ابْتِلاءٍ، واخْتِلافَ المُمَيَّزِ لِما في التَّكْرِيرِ مَن نَوْعِ بَشاعَةٍ.

﴿فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ﴾ أيْ: عَقِبَ تَمامِ المُدَّةِ المَذْكُورَةِ. و "الطُّوفانُ" يُطْلَقُ عَلى كُلِّ ما يَطُوفُ بِالشَّيْءِ عَلى كَثْرَةٍ، وشِدَّةٍ مِنَ السَّيْلِ والرَّيِّحِ والظَّلامِ، وقَدْ غَلَبَ عَلى طُوفانِ الماءِ.

﴿وَهم ظالِمُونَ﴾ أيْ: والحالُ أنَّهم مُسْتَمِرُّونَ عَلى الظُّلْمِ لَمْ يَتَأثَّرُوا بِما سَمِعُوا مِن نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الآياتِ، ولَمْ يَرْعَوُوا عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والمَعاصِي هَذِهِ المُدَّةَ المُتَمادِيَةَ.