پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Qasas
سورهٔ ۲۸

Al-Qasas

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۳

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ۶۳

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى حِكايَةِ السُّؤالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا صَدَرَ عَنْهم حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: قالَ ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ وهْمُ شُرَكاؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ، أوْ رُؤَساؤُهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى بِأنْ أطاعُوهم في كُلِّ ما أمَرُوهم بِهِ، ونَهَوْا عَنْهُ. ومَعْنى حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ أنَّهُ ثَبَتَ مُقْتَضاهُ، وتَحَقَّقَ مُؤَدّاهُ. وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، وغَيْرُهُ مِن آياتِ الوَعِيدِ. وتَخْصِيصُهم بِهَذا الحُكْمِ مَعَ شُمُولِهِ لِلْأتْباعِ أيْضًا، لِأصالَتِهِمْ في الكُفْرِ، واسْتِحْقاقِ العَذابِ حَسْبَما يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ . ومُسارَعَتُهم إلى الجَوابِ مَعَ كَوْنِ السُّؤالِ لِلْعَبَدَةِ إمّا لِتَفَطُّنِهِمْ أنَّ السُّؤالَ عَنْهم لِاسْتِحْضارِهِمْ وتَوْبِيخِهِمْ بِالإضْلالِ، وجَزْمِهِمْ بِأنَّ العَبَدَةَ سَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أضَلُّونا، وإمّا لِأنَّ العَبَدَةَ قَدْ قالُوهُ اعْتِذارًا، أوْ هَؤُلاءِ إنَّما قالُوا ما قالُوا رَدًّا لِقَوْلِهِمْ: إلّا أنَّهُ لَمْ يُحْكَ قَوْلُ العَبَدَةِ إيجازًا لِظُهُورِهِ.

﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ أيْ: هُمُ الَّذِينَ أغْوَيْناهم فَحَذَفَ الرّاجِعَ إلى المَوْصُولِ، ومُرادُهم بِالإشارَةِ بَيانُ أنَّهم يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ بِمَحْضَرٍ مِنهُمْ، وأنَّهم غَيْرُ قادِرِينَ عَلى إنْكارِهِ ورَدِّهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ هو الجَوابُ حَقِيقَةً، وما قَبْلَهُ تَمْهِيدٌ لَهُ، أيْ: (p-22)ما أكْرَهْناهم عَلى الغَيِّ، وإنَّما أغْوَيْناهم بِطَرِيقِ الوَسْوَسَةِ والتَّسْوِيلِ، لا بِالقَسْرِ والإلْجاءِ. فَغَوَوْا بِاخْتِيارِهِمْ غَيًّا مِثْلَ غَيِّنا بِاخْتِيارِنا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ صِفَةً لِاسْمِ الإشارَةِ وأغْوَيْناهُمُ الخَبَرَ.

﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ﴾ مِنهُمْ، ومِمّا اخْتارُوهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي هَوًى مِنهُمْ، وهو تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ، ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْهِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أيْ: ما كانُوا يَعْبُدُونَنا، وإنَّما كانُوا يَعْبُدُونَ أهْواءَهم. وقِيلَ: "ما" مَصْدَرِيَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "تَبَرَّأْنا" أيْ: تَبَرَّأْنا مِن عِبادَتِهِمْ إيّانا.