پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Qasas
سورهٔ ۲۸

Al-Qasas

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۶

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ۴۶

﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أيْ: وقْتَ نِدائِنا مُوسى ﴿إنِّي أنا اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ واسْتِنْبائِنا إيّاهُ، وإرْسالِنا لَهُ إلى فِرْعَوْنَ.

﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: ولَكِنْ أرْسَلْناكَ بِالقرآن النّاطِقِ بِما ذُكِرَ وبِغَيْرِهِ لِرَحْمَةٍ عَظِيمَةٍ كائِنَةٍ مِنّا لَكَ ولِلنّاسِ، وقِيلَ: عَلَّمْناكَ، وقِيلَ: عَرَّفْناكَ ذَلِكَ، ولَيْسَ بِذاكَ كَما سَتَعْرِفُهُ. والِالتِفاتُ إلى اسْمِ الرَّبِّ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الرَّحْمَةِ، وتَشْرِيفِهِ ﷺ بِالإضافَةِ وقَدِ اكْتُفِيَ عَنْ ذِكْرِ المُسْتَدْرَكِ هَهُنا بِذِكْرِ ما يُوجِبُهُ مِن جِهَتِهِ تَعالى، كَما اكْتَفى عَنْهُ في الأوَّلِ بِذِكْرِ ما يُوجِبُهُ مِن جِهَةِ النّاسِ، وصَرَّحَ بِهِ فِيما بَيْنَهُما تَنْصِيصًا عَلى ما هو المَقْصُودُ، وإشْعارًا بِأنَّهُ المُرادُ فِيهِما أيْضًا، ولِلَّهِ دَرُّ شَأْنِ التَّنْزِيلِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المُعَلَّلِ بِالرَّحْمَةِ فَهو ما ذَكَرْنا مِن إرْسالِهِ ﷺ بِالقرآن حَتْمًا لِما أنَّهُ المُعَلَّلُ بِالإنْذارِ لا تَعْلِيمُ ما ذُكِرَ، وقُرِئَ: (رَحْمَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ صِفَةٌ لِقَوْمًا، أيْ: لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ لِوُقُوعِهِمْ في فَتْرَةٍ بَيْنَكَ وبَيْنَ عِيسى، وهي خَمْسُمِائِةٍ وخَمْسُونَ سَنَةً، أوْ بَيْنَكَ وبَيْنَ إسْماعِيلَ بِناءً عَلى أنَّ دَعْوَةَ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ كانَتْ مُخْتَصَّةً بِبَنِي إسْرائِيلَ.

﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ أيْ: يَتَّعِظُونَ بِإنْذارِكَ، وتَغْيِيرِ التَّرْتِيبِ الوُقُوعِيِّ بَيْنَ (p-17)قَضاءِ الأمْرِ، والثَّواءِ في أهْلِ مَدْيَنَ. والنِّداءُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ كُلًّا مِن ذَلِكَ بُرْهانٌ مُسْتَقِلٌّ عَلى أنَّ حِكايَتَهُ ﷺ لِلْقِصَّةِ بِطَرِيقِ الوَحْيِ الإلَهِيِّ، ولَوْ ذُكِرَ أوَّلًا نَفْيُ ثَوائِهِ ﷺ مِن أهْلِ مَدْيَنَ، ثُمَّ نُفِيَ حُضُورُهُ ﷺ عِنْدَ النِّداءِ، ثُمَّ نُفِيَ حُضُورُهُ عِنْدَ قَضاءِ الأمْرِ كَما هو المُوافِقُ لِلتَّرْتِيبِ الوُقُوعِيِّ لَرُبَّما تُوُهِّمَ أنَّ الكُلَّ دَلِيلٌ واحِدٌ عَلى ما ذُكِرَ كَما مَرَّ في سُورَةِ البَقَرَةِ.