پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Naml
سورهٔ ۲۷

An-Naml

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۴

قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَـٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۴۴

(p-289)﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ الصَّرْحُ: القَصْرُ، وقِيلَ: صَحْنُ الدّارِ. رُوِيَ أنَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ أمْرَ قَبْلَ قُدُومِها فَبَنى لَهُ عَلى طَرِيقِها قَصْرًا مِن زُجاجٍ أبْيَضَ، وأُجْرِيَ مِن تَحْتِهِ الماءُ وأُلْقِيَ فِيهِ مِن دَوابِّ البَحْرِ السَّمَكُ وغَيْرُهُ ووَضَعَ سَرِيرُهُ في صَدْرِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وعَكَفَ عَلَيْهِ الطَّيْرُ والجِنُّ والإنْسُ، وإنَّما فَعَلَ ذَلِكَ لَيَزِيدَها اسْتِعْظامًا لِأمْرِهِ وتَحَقُّقًا لِبُنُوَّتِهِ وثَباتًا عَلى الدِّينِ، وزَعَمُوا أنَّ الجِنَّ كَرِهُوا أنْ يَتَزَوَّجَها فَتُفْضِيَ إلَيْهِ بِأسْرارِهِمْ لِأنَّها كانَتْ بِنْتَ جِنِّيَّةٍ، وقِيلَ: خافُوا أنْ يُولَدَ لَهُ مِنها ولَدٌ يَجْتَمِعُ لَهُ فِطْنَةُ الجِنِّ والإنْسِ فَيَخْرُجُونَ مِن مُلْكِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مُلْكٍ هو أشَدُّ وأفْظَعُ فَقالُوا: إنَّ في عَقْلِها شَيْئًا وهي شَعْراءُ السّاقَيْنِ، ورِجْلُها كَحافِرِ الحِمارِ، فاخْتَبَرَ عَقْلَها بِتَنْكِيرِ العَرْشِ واتَّخَذَ الصَّرْحَ لَيَتَعَرَّفَ ساقَها ورِجْلَها.

﴿فَلَمّا رَأتْهُ﴾ وهو حاضِرٌ بَيْنَ يَدَيْها كَما يَعْرُبُ عَنْهُ الأمْرُ بِدُخُولِها، وأحاطَتْ بِتَفاصِيلِ أحْوالِهِ خَبَرًا.

﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ وتَشَمَّرَتْ لِئَلّا تَبْتَلَّ أذْيالُها فَإذا هي أحْسَنُ النّاسِ ساقًا وقَدَمًا خَلا أنَّها شَعْراءُ، قِيلَ: هي السَّبَبُ في اتِّخاذِ النُّورَةِ أمَرَ بِها الشَّياطِينَ فاتَّخَذُوها واسْتَنْكَحَها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأمَرَ الجِنَّ فَبَنَوْا لَها سِيلَحَيْنِ وغِمْدانِ وكانَ يَزُورُها في الشَّهْرِ مَرَّةً ويُقِيمُ عِنْدَها ثَلاثَةَ أيّامٍ، وقِيلَ: بَلْ زَوَّجَها "ذا تُبَّعٍ" مَلِكِ هَمْدانَ وسَلَّطَهُ عَلى اليَمَنِ، وأمَرَ زَوْبَعَةَ أمِيرَ جِنِّ اليَمَنِ أنْ يُطِيعَهُ فَبَنى لَهُ المَصّانِعَ وقُرِئَ: "سَأقِيها" حَمْلًا لِلْمُفْرَدِ عَلى الجَمْعِ في سُؤْقٍ وأسْؤُقٍ.

﴿قالَ﴾ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ رَأى ما اعْتَراها مِنَ الدَّهْشَةِ والرُّعْبِ ﴿إنَّهُ﴾ أيْ: ما تَوَهَّمَتْهُ ماءً ﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ أيْ: مُمَلَّسٌ ﴿مِن قَوارِيرَ﴾ مِنَ الزُّجاجِ.

﴿قالَتْ﴾ حِينَ عايَنَتْ تِلْكَ المُعْجِزَةِ أيْضًا ﴿رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بِما كُنْتُ عَلَيْهِ إلى الآنَ مِن عِبادَةِ الشَّمْسِ، وقِيلَ: بِظَنِّي بِسُلَيْمانَ حَيْثُ ظَنَّتْ أنَّهُ يُرِيدُ إغْراقَها في اللُّجَّةِ وهو بَعِيدٌ.

﴿وَأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ﴾ تابِعَةً لَهُ مُقْتَدِيَةً بِهِ. وما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ مِنَ الِالتِفاتِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ ووَصْفُهُ بِرُبُوبِيَّةِ العالِمِينَ لِإظْهارِ مَعْرِفَتِها بِأُلُوهِيَّتِهِ تَعالى وتَفَرُّدِهِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ ورُبُوبِيَّتِهِ لِجَمِيعِ المَوْجُوداتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما كانَتْ تَعْبُدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّمْسِ.