پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Naml
سورهٔ ۲۷

An-Naml

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۰

قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ ۴۰

﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ فُصِلَ عَمّا قَبْلَهُ لِلْإيذانِ بِما بَيْنَ القائِلِينَ ومَقالَيْهِما (p-287)وَكَيْفِيَّتِي قدرتهما عَلى الإتْيانِ بِهِ مِن كَمالِ التَّبايُنِ، أوْ لِإسْقاطِ الأوَّلِ عَنْ دَرَجَةِ الِاعْتِبارِ. قِيلَ: هو آصِفُ بْنُ بَزْخِيا وزِيرُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: رَجُلٌ كانَ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أجابَ، وقِيلَ: الخَضِرُ، أوْ جِبْرِيلُ، أوْ مَلَكٌ أيَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقِيلَ: هو سُلَيْمانُ نَفْسُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وفِيهِ بُعْدٌ لا يَخْفى. والمُرادُ بِالكِتابِ: الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لِجَمِيعِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، أوِ اللَّوْحِ. وتَنْكِيرُ "عِلْمٌ" لِلتَّفْخِيمِ والرَّمْزِ إلى أنَّهُ عِلْمٌ غَيْرُ مَعْهُودٍ، و"مِن" ابْتِدائِيَّةٌ.

﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ الطَّرَفُ: تَحْرِيكُ الأجْفانِ، وفَتْحُها لِلنَّظَرِ إلى شَيْءٍ، وارْتِدادُهُ انْضِمامُها، ولِكَوْنِهِ أمْرًا طَبِيعِيًّا غَيْرَ مَنُوطٍ بِالقَصْدِ أُوثِرَ الِارْتِدادُ عَلى الرَّدِّ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ هَذا الوَعْدِ وإنْجازِهِ مُدَّةٌ ما كَما في وعْدِ العِفْرِيتِ اسْتَغْنى عَنِ التَّأْكِيدِ وطُوِيَ عِنْدَ الحِكايَةِ ذِكْرُ الإتْيانِ بِهِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ أمْرٌ مُتَحَقِّقٌ غَنِيٌّ عَنِ الإخْبارِ بِهِ، وجِيءَ بِالفاءِ الفَصِيحَةِ لا داخِلَةً عَلى جُمْلَةٍ مَعْطُوفَةٍ عَلى جُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ دالَّةٍ عَلى تَحَقُّقِهِ فَقَطْ كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " فَقُلْنا اضْرِبْ بّعَصاكَ البَحْر فانْفَلَقَ " ونَظائِرُهُ، بَلْ داخِلَةٌ عَلى الشَّرْطِيَّةِ حَيْثُ قِيلَ: ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ أيْ: رَأى العَرْشَ حاضِرًا لَدَيْهِ كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ ...﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى كَمالِ ظُهُورِ ما ذُكِرَ مِن تَحَقُّقِهِ واسْتِغْنائِهِ عَنِ الإخْبارِ بِهِ بِبَيانِ ظُهُورِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِن رُؤْيَةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إيّاهُ واسْتِغْنائِهِ أيْضًا عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ؛ إذِ التَّقْدِيرُ: فَأتاهُ بِهِ فَرَآهُ فَلَمّا رَآهُ ... إلَخِ، فَحَذَفَ ما حَذَفَ لِما ذُكِرَ و لِلْإيذانِ بِكَمالِ سُرْعَةِ الإتْيانِ بِهِ كَأنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الوَعْدِ بِهِ وبَيْنَ رُؤْيَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاهُ شَيْءٌ ما أصْلًا، وفي تَقْيِيدِ رُؤْيَتِهِ بِاسْتِقْرارِهِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَأْكِيدٌ لِهَذا المَعْنى لِإيهامِهِ أنَّهُ لَمْ يَتَوَسَّطْ بَيْنَهُما ابْتِداءٌ الإتْيانِ أيْضًا كَأنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا عِنْدَهُ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى دَوامِ قَرارِهِ عِنْدَهُ مُنْتَظِمًا في سِلْكِ مُلْكِهِ.

﴿قالَ﴾ أيْ: سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَلَقِّيًا لِلنِّعْمَةِ بِالشُّكْرِ جَرْيًا عَلى سَنَنِ أبْناءِ جِنْسِهِ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وخُلَّصِ عِبادِهِ.

﴿هَذا﴾ أيْ: حُضُورُ العَرْشِ بَيْنَ يَدْيِهِ في هَذِهِ المُدَّةِ القَصِيرَةِ، أوِ التَّمَكُّنُ مِن إحْضارِهِ بِالواسِطَةِ أوْ بِالذّاتِ كَما قِيلَ ﴿مِن فَضْلِ رَبِّي﴾ أيْ: تَفَضُّلُهُ عَلَيَّ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ لَهُ مِن قِبَلِي.

﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ﴾ بِأنْ أراهُ مَحْضَ فَضْلِهِ تَعالى مِن غَيْرِ حَوْلٍ مَن جِهَتِي ولا قُوَّةٍ وأقُومَ بِحَقِّهِ ﴿أمْ أكْفُرُ﴾ بِأنْ أجِدَ لِنَفْسِي مَدْخَلًا في البَيْنِ، أوْ أُقَصِّرُ في إقامَةِ مُواجِبِهِ كَما هو شَأْنُ سائِرِ النِّعَمِ الفائِضَةِ عَلى العِبادِ.

﴿وَمَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ لِأنَّهُ يَرْتَبِطُ بِهِ عَتِيدُها ويُسْتَجْلَبُ بِهِ مَزِيدُها ويَحُطُّ بِهِ عَنْ ذِمَّتِهِ عِبْءَ الواجِبِ ويَتَخَلَّصُ عَنْ وصْمَةِ الكُفْرانِ.

﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أيْ: لَمْ يَشْكُرْ ﴿فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عَنْ شُكْرِهِ ﴿كَرِيمٌ﴾ بِتَرْكِ تَعْجِيلِ العُقُوبَةِ والإنْعامِ مَعَ عَدَمِ الشُّكْرِ أيْضًا.