Al-Furqaan
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
فَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَجَـٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا ۵۲
﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ أيْ: فَقابَلَ ذَلِكَ بِالثَّباتِ والِاجْتِهادِ في الدَّعْوَةِ وإظْهارِ الحَقِّ والتَّشَدُّدِ مَعَهم، كَأنَّهُ نَهْيٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُداراةِ مَعَهم والتَّلَطُّفِ في الدَّعْوَةِ لِما أنَّهُ ﷺ كانَ يَوَدُّ أنْ يَدْخُلُوا في الإسْلامِ ويَجْتَهِدُ في ذَلِكَ بِتَأْلِيفِ قُلُوبِهِمْ أشَدَّ الِاجْتِهادِ.
﴿وَجاهِدْهم بِهِ﴾ أيْ: بِالقرآن بِتِلاوَةِ ما في تَضاعِيفِهِ مِنَ القَوارِعِ والزَّواجِرِ والمَواعِظِ وتَذْكِيرِ أحْوالِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿جِهادًا كَبِيرًا﴾ فَإنَّ دَعْوَةَ كُلِّ العالَمِينَ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ جِهادٌ كَبِيرٌ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ كَمًّا وكَيْفًا، وقِيلَ: الضَّمِيرُ المَجْرُورُ لِتَرْكِ الطّاعَةِ المَفْهُومِ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الطّاعَةِ وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ مُجَرَّدَ تَرْكِ الطّاعَةِ يَتَحَقَّقُ بِلا دَعْوَةٍ أصْلًا ولَيْسَ فِيهِ شائِبَةُ الجِهادِ فَضْلًا عَنِ الجِهادِ الكَبِيرِ اللَّهُمَّ إلّا أنْ تَجْعَلَ الباءَ لِلْمُلابَسَةِ لَيَكُونَ المَعْنى: وجاهِدْهم بِما ذُكِرَ مِن أحْكامِ القرآن الكَرِيمِ مُلابِسًا بِتَرْكِ طاعَتِهِمْ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَجاهِدْهم بِالشِّدَّةِ والعُنْفِ لا بِالمُلاءَمَةِ والمُداراةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ . وقَدْ جُعِلَ الضَّمِيرُ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ مِن كَوْنِهِ ﷺ نَذِيرَ كافَّةِ القُرى لِأنَّهُ لَوْ بُعِثَ في كُلِّ قَرْيَةِ نَذِيرٌ لَوَجَبَ عَلى كُلِّ نَذِيرٍ مُجاهَدَةُ قَرْيَتِهِ فاجْتَمَعَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ المُجاهَداتُ كُلُّها فَكَبُرَ مِن أجْلِ ذَلِكَ جِهادُهُ وعَظُمَ فَقِيلَ لَهُ ﷺ: وجاهِدْهم بِسَبَبِ كَوْنِكَ نَذِيرَ كافَّةِ القُرى جِهادًا كَبِيرًا جامِعًا لِكُلِّ مُجاهَدَةٍ، وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ بَيانَ سَبَبِ كِبَرِ المُجاهَدَةِ بِحَسَبِ الكَمِّيَّةِ لَيْسَ فِيهِ مَزِيدُ فائِدَةٍ فَإنَّهُ بَيَّنَ بِنَفْسِهِ، وإنَّما اللّائِقُ بِالمَقامِ بَيانُ سَبَبِ كِبَرِها وعِظَمِها في الكَيْفِيَّةِ.