پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Furqaan
سورهٔ ۲۵

Al-Furqaan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۶

فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا فَدَمَّرْنَـٰهُمْ تَدْمِيرًا ۳۶

﴿فَقُلْنا﴾ لَهُما حِينَئِذٍ ﴿اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ هَمَّ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ، والآياتُ هي المُعْجِزاتُ التِّسْعُ المُفَصَّلاتُ الظّاهِرَةُ عَلى يَدَيْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ولَمْ يُوصَفِ القَوْمُ لَهُما عِنْدَ إرْسالِهِما إلَيْهِمْ بِهَذا الوَصْفِ ضَرُورَةَ تَأخُّرِ تَكْذِيبِ الآياتِ عَنْ إظْهارِها المُتَأخِّرِ عَنْ ذَهابِهِما المُتَأخِّرِ عَنِ الأمْرِ بِهِ، بَلْ إنَّما وصَفُوا بِذَلِكَ عَنْهُ الحِكايَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيانًا لِعِلَّةِ اسْتِخْفافِهِمْ لِما يُحْكى بَعْدَهُ مِنَ التَّدْمِيرِ، أيْ: فاذْهَبا إلَيْهِمْ فَأرَياهم آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبُوها تَكْذِيبًا مُسْتَمِرًّا.

﴿فَدَمَّرْناهُمْ﴾ إثْرَ ذَلِكَ التَّكْذِيبِ المُسْتَمِرِّ ﴿تَدْمِيرًا﴾ عَجِيبًا هائِلًا لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُدْرَكُ كُنْهُهُ، فاقْتَصَرَ عَلى حاشِيَتِي القِصَّةِ اكْتِفاءً (p-218)بِما هو المَقْصُودُ، وحَمْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَدَمَّرْناهُمْ﴾ عَلى مَعْنى: فَحَكَمْنا بِتَدْمِيرِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ تَعَسُّفًا ظاهِرًا مِمّا لا وجْهَ لَهُ؛ إذْ لا فائِدَةَ يُعْتَدُّ بِها في حِكايَةِ الحُكْمِ بِتَدْمِيرٍ قَدْ وقَعَ وانْقَضى والتَّعَرُّضُ في مَطْلَعِ القِصَّةِ لِإيتاءِ الكُتّابِ مَعَ أنَّهُ كانَ بَعْدَ مَهْلِكِ القَوْمِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ مُدْخَلٌ في هَلاكِهِمْ كَسائِرِ الأيّاتِ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِبُلُوغِهِ ﷺ غايَةَ الكَمالِ ونَيْلِهِ نِهايَةَ الآمالِ الَّتِي هي إنْجاءُ بَنِي إسْرائِيلَ مِن مَلَكَةِ فِرْعَوْنَ وإرْشادِهِمْ إلى الطَّرِيقِ الحَقِّ بِما في التَّوْراةِ مِنَ الأحْكامِ؛ إذْ بِهِ يَحْصُلُ تَأْكِيدُ الوَعْدِ بِالهِدايَةِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي مَرَّ بَيانُهُ، وقُرِئَ: "فَدَمَّرْتُهُمْ" و "فَدَمَّرْناهُمْ" عَلى التَّأْكِيدِ بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ.