An-Noor
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ۳۶
﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ لَمّا ذَكَرَ شَأْنَ القرآن الكَرِيمِ في بَيانِهِ لِلشَّرائِعِ والأحْكامِ ومَبادِئِها وغاياتِها المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْها مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أحْوالِ الآخِرَةِ وأهْوالِها، وأُشِيرَ إلى كَوْنِهِ في غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ التَّوْضِيحِ والإظْهارِ حَيْثُ مُثِّلَ بِما فُصِّلَ مِن نُورِ المِشْكاةِ، وأُشِيرَ إلى أنَّ ذَلِكَ النُّورَ مَعَ كَوْنِهِ في أقْصى مَراتِبِ الظُّهُورِ إنَّما يَهْتَدِي بِهُداهُ مَن تَعَلَّقَتْ مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعالى بِهِدايَتِهِ دُونَ مَن عَداهُ عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الفَرِيقَيْنِ وتَصْوِيرِ بَعْضِ أعْمالِهِمُ المُعْرِبَةِ عَنْ كَيْفِيَّةِ حالِهِمْ في الِاهْتِداءِ وعَدَمِهِ، والمُرادُ بِالبُيُوتِ: المَساجِدُ كُلُّها حَسَبَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وقِيلَ: هي المَساجِدُ الَّتِي بَناها نَبِيٌّ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ تَعالى: الكَعْبَةُ الَّتِي بَناها إبْراهِيمُ وإسْماعِيلُ عَلَيْهِما السَّلامُ، وبَيْتُ المَقْدِسِ الَّذِي بَناهُ داوُدُ وسُلَيْمانُ عَلَيْهِما السَّلامُ، ومَسْجِدُ المَدِينَةِ ومَسْجِدُ قِباءٍ اللَّذانِ بَناهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وتَنْكِيرُها لِلتَّفْخِيمِ. والمُرادُ بِالإذْنِ في رَفْعِها: الأمْرُ بِبِنائِها رَفِيعَةً لا كَسائِرِ البُيُوتِ، وقِيلَ: هو الأمْرُ بِرَفْعِ مِقْدارِها بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى فِيها فَيَكُونُ عَطْفُ الذِّكْرِ عَلَيْهِ مِن قَبِيلِ العَطْفِ التَّفْسِيرِيِّ، وأيًّا ما كانَ فَفي التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِالإذْنِ تَلْوِيحٌ بِأنَّ اللّائِقَ بِحالِ المَأْمُورِ أنْ يَكُونَ مُتَوَجِّهًا إلى المَأْمُورِ بِهِ قَبْلَ وُرُودِ الأمْرِ بِهِ ناوِيًا لِتَحْقِيقِهِ كَأنَّهُ مُسْتَأْذِنٌ في ذَلِكَ فَيَقَعُ الأمْرُ بِهِ مَوْقِعَ الإذْنِ فِيهِ. والمُرادُ بِذِكْرِ اسْمِهِ تَعالى: ما يَعُمُّ جَمِيعَ أذْكارِهِ تَعالى. وكَلِمَةُ "فِي" مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها﴾ تَكْرِيرٌ لَها لِلتَّأْكِيدِ والتَّذْكِيرِ لِما بَيْنَهُما مِنَ الفاصِلَةِ ولِلْإيذانِ بِأنَّ التَّقْدِيمَ لِلِاهْتِمامِ لا لِقَصْرِ التَّسْبِيحِ عَلى الوُقُوعِ في البُيُوتِ فَقَطْ، وأصْلُ التَّسْبِيحِ: التَّنْـزِيهُ والتَّقْدِيسُ، يُسْتَعْمَلُ بِاللّامِ وبِدُونِها أيْضًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ . قالُو: أُرِيدَ بِهِ الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تَعْيِينُ الأوْقاتِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ أيْ: بِالغَدَواتِ والعَشِايّاتِ، عَلى أنَّ الغُدُوَّ إمّا جَمْعُ غَداةٍ كَقُنى في جَمْعِ قَناةٍ كَما قِيلَ، أوْ مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلى الوَقْتِ حَسَبَما يَشْعُرُ بِهِ اقْتِرانُهُ بِالآصالِ وهو جَمْعُ أصِيلٍ وهو العَشِيُّ، وهو شامِلٌ الأوْقاتِ ما عَدا صَلاةَ الفَجْرِ المُؤَدّاةِ بِالغَداةِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ نَفْسُ التَّنْزِيهِ عَلى أنَّهُ عِبارَةٌ عَمّا يَقَعُ مِنهُ في أثْناءِ الصَّلَواتِ وأوْقاتِها لِزِيادَةِ شَرَفِهِ وإنافَتِهِ عَلى سائِرِ أفْرادِهِ، أوْ عَمّا يَقَعُ في جَمِيعِ الأوْقاتِ. وإفْرادُ طَرَفَيِ النَّهارِ بِالذِّكْرِ لِقِيامِهِما مَقامَ كُلِّها لِكَوْنِهِما العُمْدَةَ فِيها بِكَوْنِهِما مَشْهُودَيْنِ وكَوْنِهِما أشْهُرَ ما يَقَعُ فِيهِ المُباشَرَةُ لِلْأعْمالِ والِاشْتِغالُ بِالأشْغالِ. وقُرِئَ: "والإيصالِ" وهو الدُّخُولُ في الأصِيلِ.