پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Noor
سورهٔ ۲۴

An-Noor

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳

ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ۳

﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ حُكْمٌ مُؤَسَّسٌ عَلى الغالِبِ المُعْتادِ جِيءَ بِهِ لِزَجْرِ المُؤْمِنِينَ بِهِنَّ، وقَدْ رَغِبَ بَعْضٌ مِن ضَعَفَةِ المُهاجِرِينَ في نِكاحٍ وسَرّاتٍ كانَتْ بِالمَدِينَةِ مِن بَغايا المُشْرِكِينَ فاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ فَنَفَرُوا عَنْهُ بِبَيانِ أنَّهُ مِن أفْعالِ الزُّناةِ وخَصائِصِ المُشْرِكِينَ، كَأنَّهُ قِيلَ: الزّانِي لا يَرْغَبُ إلّا في نِكاحِ إحْداهُما والزّانِيَةُ لا يَرْغَبُ في نِكاحِها إلّا أحَدُهُما فَلا تَحُومُوا حَوْلَهُ كَيْلا تَنْتَظِمُوا في سِلْكِهِما أوْ تَتَّسِمُوا بِسِمَتِهِما، فَإيرادُ الجُمْلَةِ الأُولى مَعَ أنَّ مَناطَ التَّنْفِيرِ هي الثّانِيَةُ إمّا لِلتَّعْرِيضِ بِقَصْرِهِمُ الرَّغْبَةَ عَلَيْهِنَّ حَيْثُ اسْتَأْذَنُوا في نِكاحِهِنَّ، أوْ لِتَأْكِيدِ العَلاقَةِ بَيْنَ الجانِبَيْنِ مُبالَغَةً في الزَّجْرِ والتَّنْفِيرِ وعَدَمِ التَّعَرُّضِ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ لِلْمُشْرِكَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مَناطَ الزَّجْرِ والتَّنْفِيرِ هو الزِّنا لا مُجَرَّدُ الإشْراكِ، وإنَّما تَعَرَّضَ لَها في الأُولى إشْباعًا في التَّنْفِيرِ عَنِ الزّانِيَةِ بِنُظُمِها في سِلْكِ المُشْرِكَةِ.

﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ أيْ: نِكاحُ الزَّوانِي ﴿عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ لِما أنَّ فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالفَسَقَةِ، والتَّعَرُّضِ لِلتُّهْمَةِ، والتَّسَبُّبِ لِسُوءِ القالَةِ، والطَّعْنِ في النَّسَبِ، واخْتِلالِ (p-157)أمْرِ المَعاشِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَفاسِدِ ما لا يَكادُ يَلِيقُ بِأحَدٍ مِنَ الأْدانِي والأراذِلِ فَضْلًا عَنِ المُؤْمِنِينَ، ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنِ التَّنْزِيهِ بِالتَّحْرِيمِ مُبالَغَةً في الزَّجْرِ. وقِيلَ: النَّفْيُ بِمَعْنى النَّهْيِ، وقَدْ قُرِئَ بِهِ. والتَّحْرِيمُ عَلى حَقِيقَتِهِ، والحَكَمُ إمّا مَخْصُوصٌ بِسَبَبِ النُّزُولِ، أوْ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْكِحُوا الأيامى مِنكم ..﴾ فَإنَّهُ مُتَناوِلٌ لِلْمُسافِحاتِ، ويُؤَيِّدُهُ ما رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: أوَّلُهُ سِفاحٌ وآخِرُهُ نِكاحٌ، والحَرامُ لا يُحَرِّمُ الحَلالَ» . وما قِيلَ مِن أنَّ المُرادَ بِالنِّكاحِ: هو الوَطْءُ بَيِّنُ البُطْلانِ.