پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Noor
سورهٔ ۲۴

An-Noor

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۸

فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ۲۸

﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أحَدًا﴾ أيْ: مِمَّنْ يَمْلِكُ الإذْنَ، عَلى أنَّ مَن لا يُمَلِّكُهُ مِنَ النِّساءِ والوِلْدانِ وِجْدانُهُ كَفُقْدانِهِ، أوْ أحَدًا أصْلًا عَلى أنَّ مَدْلُولَ النَّصِّ الكَرِيمِ عِبارَةٌ هو النَّهْيُ عَنْ دُخُولِ البُيُوتِ الخالِيَةِ لِما فِيهِ مِنَ الِاطِّلاعِ عَلى ما يَعْتادُ النّاسُ إخْفاءَهُ مَعَ أنَّ التَّصَرُّفَ في مِلْكِ الغَيْرِ مَحْظُورٌ مُطْلَقًا، وأمّا حُرْمَةُ دُخُولِ ما فِيهِ النِّساءُ والوِلْدانُ فَثابِتَةٌ بِدَلالَةِ النَّصِّ؛ لِأنَّ الدُّخُولَ حَيْثُ حَرُمَ مَعَ ما ذُكِرَ مِنَ العِلَّةِ، فَلِأنْ يَحْرُمَ عِنْدَ انْضِمامِ ما هو أقْوى مِنهُ إلَيْهِ - أعْنِي الِاطِّلاعَ عَلى العَوْراتِ أوْلى.

﴿فَلا تَدْخُلُوها﴾ واصْبِرُوا ﴿حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ أيْ: مِن جِهَةِ مَن يَمْلِكُ الإذْنَ عِنْدَ إتْيانِهِ،وَ"مَن" فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: حَتّى يَأْتِيَ مَن يَأْذَنُ لَكم، أوْ حَتّى تَجِدُوا مَن يَأْذَنُ لَكم، فَقَدْ أبْرَزَ القَطْعِيَّ في مَعْرِضِ الِاحْتِمالِ. ولَمّا كانَ جَعْلُ النَّهْيِ بِالإذْنِ مِمّا يُوهِمُ الرُّخْصَةَ في الِانْتِظارِ عَلى الأبْوابِ مُطْلَقًا، بَلْ في تَكْرِيرِ الِاسْتِئْذانِ. ولَوْ بَعْدَ الرَّدِّ دَفَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا﴾ أيْ: إنَّ (p-169)أُمِرْتُمْ مِن جِهَةِ أهْلِ البَيْتِ بِالرُّجُوعِ سَواءٌ كانَ الأمْرُ مِمَّنْ يَمْلِكُ الإذْنَ أوَّلًا، فارْجِعُوا ولا تَلِحُّوا بِتَكْرِيرِ الِاسْتِئْذانِ كَما في الوَجْهِ الأوَّلِ، ولا تَلِجُوا بِالإصْرارِ عَلى الِانْتِظارِ إلى أنْ يَأْتِيَ الآذِنُ كَما في الثّانِي، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يَجْلِبُ الكَراهَةَ في قُلُوبِ النّاسِ ويَقْدَحُ في المُرُوءَةِ أيَّ قَدْحٍ.

﴿هُوَ﴾ أيِ: الرُّجُوعُ ﴿أزْكى لَكُمْ﴾ أيْ: أطْهَرُ مِمّا لا يَخْلُوا عَنْهُ اللَّجُّ والعِنادُ والوُقُوفُ عَلى الأبْوابِ مِن دَنَسِ الدَّناءَةِ والرَّذالَةِ.

﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ فَيَعْلَمُ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ مِمّا كُلِّفْتُمُوهُ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ.