پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Noor
سورهٔ ۲۴

An-Noor

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۲

وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۲۲

﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ أيْ: لا يَحْلِفُ افْتِعالٌ مِنَ الألِيَّةِ، وقِيلَ: لا يُقَصِّرُ مِنَ الألْوِ، والأوَّلُ هو الأظْهَرُ لِنُـزُولِهِ في شَأْنِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَلَفَ أنْ لا يُنْفِقَ عَلى مِسْطَحٍ بَعْدُ وكانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ ابْنَ خالَتِهِ وكانَ مِن فُقَراءِ المُهاجِرِينَ، ويَعْضُدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "وَلا يَتَألَّ" .

﴿أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ في الدِّينِ، وكَفى بِهِ دَلِيلًا عَلى فَضْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.

﴿والسَّعَةِ﴾ في المالِ ﴿أنْ يُؤْتُوا﴾ أيْ: عَلى أنْ لا يُؤْتُوا، أوْ قُرِئَ بِناءَ الخِطابِ عَلى الِالتِفاتِ.

﴿أُولِي القُرْبى والمَساكِينَ والمُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ صِفاتٌ لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ جِيءَ بِها بِطَرِيقِ العَطْفِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ كُلًّا مِنها عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِاسْتِحْقاقِهِ الإيتاءَ، وقِيلَ: لِمَوْصُوفاتٍ أُقِيمَتْ هي مَقامُها، وحُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي لِغايَةِ ظُهُورِهِ، أيْ: عَلى أنْ لا يُؤْتُوهم شَيْئًا.

﴿وَلْيَعْفُوا﴾ ما فَرَطَ مِنهم ﴿وَلْيَصْفَحُوا﴾ بِالإغْضاءِ عَنْهُ، وقَدْ قُرِئَ الأمْرانِ بِتاءِ الخِطابِ عَلى وفْقِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أيْ: بِمُقابَلَةِ عَفْوِكم وصَفْحِكم وإحْسانِكم إلى مَن أساءَ إلَيْكم.

﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مُبالِغٌ في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ مَعَ كَمالِ قدرته عَلى المُؤاخَذَةِ وكَثْرَةِ ذُنُوبِ الدّاعِيَةِ إلَيْها، وفِيهِ تَرْغِيبٌ عَظِيمٌ في العَفْوِ ووَعْدٌ كَرِيمٌ بِمُقابَلَتِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكم ؟ فَهَذا مِن مُوجِباتِهِ. رَوى «أنَّهُ ﷺ قَرَأها عَلى أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: بَلى أُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ، وقالَ: اللَّهُ أعْلَمُ لا أنْزِعُها أبَدًا» .