پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Muminoon
سورهٔ ۲۳

Al-Muminoon

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۷

فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَـٰبِدُونَ ۴۷

﴿فَقالُوا﴾ عَطْفٌ عَلى "اسْتَكْبَرُوا" وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُقَرَّرٌ لِلِاسْتِكْبارِ، أيْ: كانُوا قَوْمًا عادَتُهُمُ الِاسْتِكْبارُ والتَّمَرُّدُ. أيْ: قالُوا فِيما بَيْنَهم بِطَرِيقِ المُناصَحَةِ ﴿أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ ثَنّى البَشَرَ لِأنَّهُ يُطْلِقُ عَلى الواحِدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَشَرًا سَوِيًّا﴾، كَما يُطْلِقُ عَلى الجَمْعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا﴾، ولَمْ يُثَنِّ المِثْلَ نَظَرًا إلى كَوْنِهِ في حُكْمِ المَصْدَرِ. وهَذِهِ القِصَصُ كَما نَرى تَدُلُّ عَلى أنَّ مَدارَ شُبَهِ المُنْكِرِينَ لِلنُّبُوَّةِ قِياسُ حالِ الأنْبِياءِ عَلى أحْوالِهِمْ بِناءً عَلى جَهْلِهِمْ بِتَفاصِيلِ شُئُونِ الحَقِيقَةِ البَشَرِيَّةِ وتَبايُنِ طَبَقاتِ أفْرادِها في مَراقِي الكَمالِ ومَهاوِي النُّقْصانِ، بِحَيْثُ يَكُونُ بَعْضُها في أعْلى عِلِّيِّينَ وهُمُ المُخْتَصُّونَ بِالنُّفُوسِ الزَّكِيَّةِ المُؤَيِّدُونَ بِالقُوَّةِ القُدْسِيَّةِ المُتَعَلِّقُونَ لِصَفاءِ جَواهِرِهِمْ بِكِلا العالَمَيْنِ الرَّوْحانِيِّ والجُسْمانِيِّ يَتَلَقَّوْنَ مِن جانِبٍ ويُلْقُونَ إلى جانِبٍ ولا يَعُوقُهُمُ التَّعَلُّقُ بِمَصالِحِ الخَلْقِ عَنِ التَّبَتُّلِ إلى جَنابِ الحَقِّ، وبَعْضُها في أسْفَلِ سافِلِينَ كَأُولَئِكَ الجَهَلَةِ الَّذِينَ هم كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا.

﴿وَقَوْمُهُما﴾ يَعْنُونَ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿لَنا عابِدُونَ﴾ أيْ: خادِمُونَ مُنْقادُونَ لَنا كالعَبِيدِ، وكَأنَّهم قَصَدُوا بِذَلِكَ التَّعْرِيضَ بِشَأْنِهِما عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ وحَطَّ رُتْبَتِهِما العَلِيَّةَ عَنْ مَنصِبِ الرِّسالَةِ مِن وجْهٍ آخَرَ غَيْرِ البَشَرِيَّةِ. واللّامُ في "لَنا" مُتَعَلِّقَةٌ بِعابِدُونَ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ رِعايَةً لِلْفَواصِلِ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن فاعِلِ "نُؤْمِنُ" مُؤَكِّدَةٌ لِإنْكارِ الإيمانِ لَهُما بِناءً عَلى زَعْمِهِمُ الفاسِدِ المُؤَسِّسِ عَلى قِياسِ الرِّياسَةِ الدِّينِيَّةِ عَلى الرِّياساتِ الدُّنْيَوِيَّةِ الدّائِرَةِ عَلى التَّقَدُّمِ في نَيْلِ الحُظُوظِ (p-137)الدَّنِيَّةِ مِنَ المالِ والجاهِ، كَدَأْبِ قُرَيْشٍ حَيْثُ قالُوا: ﴿لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾، ﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القرآن عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ وجَهْلِهِمْ بِأنَّ مَناطَ الِاصْطِفاءِ لِلرِّسالَةِ هو السَّبْقُ في حِيازَةِ ما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ العَلِيَّةِ وإحْرازِ المَلَكاتِ السَّنِيَّةِ جِبِلَّةً واكْتِسابًا.