پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hajj
سورهٔ ۲۲

Al-Hajj

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۰

ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَـٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ ۴۰

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ في حَيِّزِ الجَرِّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ بَيانٌ لَهُ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى المَدْحِ، أوْ في مَحَلِّ الرَّفْعِ بِإضْمارِ مُبْتَدَأٍ، والجُمْلَةُ مَرْفُوعَةٌ عَلى المَدْحِ، والمُرادُ بِدِيارِهِمْ: مَكَّةُ المُعَظَّمَةُ.

﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأُخْرِجُوا، أيْ: أُخْرِجُوا بِغَيْرِ ما يُوجِبُ إخْراجَهم.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ بَدَلٌ مِن حَقٍّ، أيْ: بِغَيْرِ مُوجِبٍ سِوى التَّوْحِيدِ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُوجِبًا لِلْإقْرارِ والتَّمْكِينِ دُونَ الإخْراجِ والتَّسْيِيرِ، لَكِنْ لا عَلى الظّاهِرِ بَلْ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ النّابِغَةِ:

؎ ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم .... بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ

وَقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ.

﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ بِتَسْلِيطِ المُؤْمِنِينَ عَلى الكافِرِينَ في كُلِّ عَصْرٍ وزَمانٍ، وقُرِئَ: "دِفاعٌ" .

﴿لَهُدِّمَتْ﴾ لَخُرِّبَتْ بِاسْتِيلاءِ المُشْرِكِينَ عَلى أهْلِ المِلَلِ، وقُرِئَ: "هُدِّمَتْ" بِالتَّخْفِيفِ.

﴿صَوامِعُ﴾ لِلرَّهْبانِيَّةِ ﴿وَبِيَعٌ﴾ لِلنَّصارى ﴿وَصَلَواتٌ﴾ أيْ: وكَنائِسٌ لِلْيَهُودِ سُمِّيَتْ بِها لِأنَّها يُصَلّى فِيها، وقِيلَ: أصْلُها صِلْوَتا بِالعِبْرِيَّةِ فَعُرِّبَتْ.

﴿وَمَساجِدُ﴾ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ أيْ: ذِكْرًا كَثِيرًا أوْ وقْتًا كَثِيرًا، صِفَةٌ مادِحَةٌ لِلْمَساجِدِ خُصَّتْ بِها دَلالَةً عَلى فَضْلِها وفَضْلِ أهْلِها، وقِيلَ: صِفَةٌ لِلْأرْبَعِ ولَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ بَيانَ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في الصَّوامِعِ والبِيَعِ والكَنائِسِ بَعْدَ انْتِساخِ شَرْعِيَّتِها مِمّا لا يَقْتَضِيهِ المَقامُ ولا يَرْتَضِيهِ الأفْهامُ.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ﴾ أيْ: وبِاللَّهِ يَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُ أوْلِياءَهُ أوْ مَن يَنْصُرُ دِينَهُ، ولَقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ عَزَّ سُلْطانُهُ وعْدَهُ حَيْثُ سَلَّطَ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ عَلى صَنادِيدِ العَرَبِ وأكاسِرَةِ العَجَمِ وقَياصِرَةِ الرُّومِ وأوْرَثَهم أرْضَهم ودِيارَهم.

﴿إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ عَلى كُلِّ ما يُرِيدُهُ مِن مُراداتِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها نَصْرُهم.

﴿عَزِيزٌ﴾ لا يُمانِعُهُ شَيْءٌ ولا يُدافِعُهُ.