پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hajj
سورهٔ ۲۲

Al-Hajj

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۶

وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَـٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَـٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۳۶

﴿والبُدْنَ﴾ بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِ الدّالِ، وقُرِئَ بِضَمِّها وهُما جَمْعا بَدَنَةٍ، وقِيلَ: الأصْلُ ضَمُّ الدّالِ كَخُشُبٍ وخَشَبَةٍ والتَّسْكِينُ تَخْفِيفٌ مِنهُ. وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ عَلى لَفْظِ الوَقْفِ، وإنَّما سُمِّيَتْ بِها الإبِلُ لِعِظَمِ بَدَنِها مَأْخُوذَةٌ مِن بَدَنَ بَدانَةً، وحَيْثُ شارَكَها البَقَرَةُ في الإجْزاءِ عَنْ سَبْعَةٍ بِقَوْلِهِ ﷺ: ﴿البَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ جُعِلا في الشَّرِيعَةِ جِنْسًا واحِدًا﴾ وانْتِصابُهُ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ.

﴿جَعَلْناها لَكُمْ﴾ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ والجُمْلَةُ خَبَرُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن أعْلامِ دِينِهِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ تَعالى مَفْعُولٌ ثانٍ لِلْجَعْلِ، ولَكم ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ أيْ: مَنافِعُ دِينِيَّةٍ ودُنْيَوِيَّةٍ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرَّرَةٌ لِما قَبْلَها.

﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ بِأنْ تَقُولُوا عِنْدَ ذَبْحِها: اللَّهُ أكْبَرُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنكَ وإلَيْكَ.

﴿صَوافَّ﴾ أيْ: قائِماتٍ قَدْ صَفَفْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ. وقُرِئَ: "صَوافِنَ" مِن صَفَنَ الفَرَسُ إذا قامَ عَلى ثَلاثٍ وعَلى طَرَفِ سُنْبُكِ الرّابِعَةِ لِأنَّ البَدَنَةَ تُعْقَلُ إحْدى يَدَيْها فَتَقُومُ عَلى ثَلاثٍ، وقُرِئَ: "صَوافًا" بِإبْدالِ التَّنْوِينِ مِن حَرْفِ الإطْلاقِ عِنْدَ الوَقْفِ. وقُرِئَ: "صَوافِي" أيْ: خَوالِصَ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، و"صَوافْ" عَلى لُغَةِ مَن يُسَكِّنُ الياءَ عَلى الإطْلاقِ كَما في قَوْلِهِ:

لَعَلِّي أرى باقٍ عَلى الحَدَثانِ

﴿فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها﴾ سَقَطَتْ عَلى الأرْضِ، وهو كِنايَةٌ عَنِ المَوْتِ ﴿فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ﴾ الرّاضِيَ بِما عِنْدَهُ وبِما يُعْطى مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ القُنْعَ أوِ السّائِلَ مَن قَنِعَ إلَيْهِ قُنُوعًا إذا خَضَعَ لَهُ في السُّؤالِ.

﴿والمُعْتَرَّ﴾ أيِ: المُتَعَرِّضَ لِلسُّؤالِ، وقُرِئَ: "المُعْتَرِي" يُقالُ: عَرَّهُ وعَراهُ واعْتَرَّهُ واعْتَراهُ.

﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ التَّسْخِيرِ البَدِيعِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "صَوّافَّ" ﴿سَخَّرْناها لَكُمْ﴾ مَعَ كَمالِ عِظَمِها ونِهايَةِ قُوَّتِها فَلا تَسْتَعْصِي عَلَيْكم حَتّى تَأْخُذُوها مُنْقادَةً فَتُقِلُّونَها وتَحْبِسُونَها صافَّةً قَوائِمُها ثُمَّ تَطْعَنُونَ في لَبّاتِها.

﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ لِتَشْكُرُوا إنْعامَنا عَلَيْكم بِالتَّقَرُّبِ والإخْلاصِ.