پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hajj
سورهٔ ۲۲

Al-Hajj

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۰

ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ ۳۰

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ وهَذا وأمْثالُهُ (p-105)يُطْلِقُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ أوْ بَيْنَ وجْهَيْ كَلامٍ واحِدٍ ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ﴾ أيْ: أحْكامَهُ وسائِرُ ما لا يَحِلُّ هَتْكُهُ بِالعِلْمِ بِوُجُوبِ مُراعاتِها والعَمَلِ بِمُوجِبِهِ. وقِيلَ: الحَرَمُ وما يَتَعَلَّقُ بِالحَجِّ مِنَ التَّكْلِيفِ، وقِيلَ: الكَعْبَةُ والمَسْجِدُ الحَرامُ والبَلَدُ الحَرامُ والشَّهْرُ الحَرامُ.

﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ أيْ: فالتَّعْظِيمُ خَيْرٌ لَهُ ثَوابًا ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أيْ: في الآخِرَةِ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ "مَن" لِتَشْرِيفِهِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ.

﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ﴾ وهي الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ عَلى الإطْلاقِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم آيَةُ تَحْرِيمِهِ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِنها عَلى أنَّ "ما" عِبارَةٌ عَمّا حُرِّمَ مِنها لِعارِضٍ كالمَيْتَةِ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى. والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ جِيءَ بِهِ تَقْرِيرًا لِما قَبْلَهُ مِنَ الأمْرِ بِالأكْلِ والإطْعامِ ودَفْعًا لِما عَسى بِتَوَهُّمٍ أنَّ الإحْرامَ يُحَرِّمُهُ كَما يَحْرُمُ الصَّيْدُ، وعَدَمُ الِاكْتِفاءِ بِبَيانِ عَدَمِ كَوْنِها مِن ذَلِكَ القَبِيلِ بِحَمْلِ الأنْعامِ عَلى ما ذَكَرَ مِنَ الضَّحايا والهَدايا المَعْهُودَةِ خاصَّةً لِئَلّا يَحْتاجَ إلى الِاسْتِثْناءِ المَذْكُورِ إذْ لَيْسَ فِيها ما حُرِّمَ لِعارِضٍ قَطْعًا لِمُراعاةِ حُسْنِ التَّخَلُّصِ إلى ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ فَإنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلى ما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ﴾ مِن وُجُوبِ مُراعاتِها والِاجْتِنابِ عَنْ هَتْكِها، ولَمّا كانَ بَيانُ حِلِّ الأنْعامِ مِن دَواعِي التَّعاطِي لا مِن مَبادِئِ الِاجْتِنابِ عَقَّبَ بِما يُوجِبُ الِاجْتِنابَ عَنْهُ مِنَ المُحَرَّماتِ، ثُمَّ أمَرَ بِالِاجْتِنابِ عَمّا هو أقْصى الحُرُماتِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ والأنْعامُ لَيْسَتْ مِنَ الحُرُماتِ فَإنَّها مُحَلَّلَةٌ لَكم إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم آيَةَ تَحْرِيمِهِ فَإنَّهُ مِمّا يَجِبُ الِاجْتِنابُ عَنْهُ، فاجْتَنِبُوا ما هو مُعْظِّمُ الأُمُورِ الَّتِي يَجِبُ الِاجْتِنابُ عَنْها.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ، فَإنَّ عِبادَةَ الأوْثانِ رَأسُ الزُّورِ، كَأنَّهُ لَمّا حَثَّ عَلى تَعْظِيمِ الحُرُماتِ أتْبَعَ ذَلِكَ رَدًّا لَمّا كانَتِ الكَفَرَةُ عَلَيْهِ مِن تَحْرِيمِ البَحائِرِ والسَّوائِبِ ونَحْوِهِما والِافْتِراءِ عَلى اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ، وقِيلَ: شَهادَةُ الزُّورِ، لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: «عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ الإشْراكَ بِاللَّهِ تَعالى ثَلاثًا وتَلا هَذِهِ الآيَةَ» . والزُّورُ مِنَ الزَّوْرِ وهو الِانْحِرافُ، كالإفْكِ المَأْخُوذِ مِنَ الإفْكِ الَّذِي هو القَلْبُ والصَّرْفُ، فَإنَّ الكَذِبَ مُنْحَرِفٌ مَصْرُوفٌ عَنِ الواقِعِ. وقِيلَ: هو قَوْلُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ في تَلْبِيَتِهِمْ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكٌ هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.