پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
سورهٔ ۲۱

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۶

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ ۱۶

﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ﴾ إشارَةٌ إجْمالِيَّةٌ إلى أنَّ تَكْوِينَ العالِمِ وإبْداعَ بَنِي آَدَمَ مُؤَسَّسٌ عَلى قَواعِدِ الحِكَمِ البالِغَةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِلْغاياتِ الجَلِيلَةِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما حُكِيَ مِنَ العَذابِ الهائِلِ والعِقابِ النّازِلِ بِأهْلِ القُرى مِن مُقْتَضَياتِ تِلْكَ الحِكَمِ ومُتَفَرِّعاتِها حَسَبَ اقْتِضاءِ أعْمالِهِمْ إيّاهُ، وأنَّ لِلْمُخاطَبِينَ المُقْتَدِرِينَ بِآَثارِهِمْ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِهِمْ أيْ: ما خَلَقْناهُما ﴿وَما بَيْنَهُما﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّتِي لا تُحْصى أجْناسُها وأفْرادُها ولا تُحْصَرُ أنْواعُها وآَحادُها عَلى هَذا النَّمَطِ البَدِيعِ والأُسْلُوبِ المَنِيعِ خالِيَةٌ عَنِ الحِكَمِ والمَصالِحِ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِاللَّعِبِ واللَّهْوِ حَيْثُ قِيلَ: ﴿لاعِبِينَ﴾ لِبَيانِ كَمالِ تَنْـزُّهِهِ تَعالى عَنِ الخَلْقِ الخالِي عَنِ الحِكْمَةِ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ ما لا يَرْتابُ أحَدٌ في اسْتِحالَةِ صُدُورِهِ عَنْهُ سُبْحانَهُ، بَلْ إنَّما خَلَقْناهُما وما بَيْنَهُما لِتُكُونَ مَبْدَأً لِوُجُودِ الإنْسانِ وسَبَبًا لِمَعاشِهِ ودَلِيلًا يَقُودُهُ إلى تَحْصِيلِ مَعْرِفَتِنا الَّتِي هي الغايَةُ القُصْوى بِواسِطَةِ طاعَتِنا وعِبادَتِنا، كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ .