پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Taa-Haa
سورهٔ ۲۰

Taa-Haa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۳

قَالُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَٰنِ لَسَـٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ ۶۳

وَكانَ نَجْواهم ما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا﴾ أيْ: بِطَرِيقِ التَّناجِي والإسْرارِ ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ إلَخَ. فَإنَّهُ تَفْسِيرٌ لَهُ، ونَتِيجَةٌ لِتَنازُعِهِمْ وخُلاصَةُ ما اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ آَراؤُهم بَعْدَ التَّناظُرِ والتَّشاوُرِ. وإنْ مُخَفِّفَةٌ مِن "أنْ" قَدْ أُهْمِلَتْ عَنِ العَمَلِ، واللّامُ فارِقَةٌ. وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ نُونِ "هَذانَ" . وقِيلَ: هي نافِيَةٌ، واللّامُ بِمَعْنى: إلّا أيْ: ما هَذانِ إلّا ساحِرانِ. وقُرِئَ: "إنَّ" بِالتَّشْدِيدِ، و"هَذانِ" اسْمُها عَلى لُغَةِ بِلْحارِثَ بْنِ كَعْبٍ فَإنَّهم يُعْرِبُونَ التَّثْنِيَةَ تَقْدِيرًا، وقِيلَ: اسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ المَحْذُوفِ "وَهَذانِ لَساحِرانِ" خَبَرُها. وقِيلَ: "إنَّ" بِمَعْنى "نَعَمْ"، وما بَعْدَها جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَإٍ وخَبَرٍ، وفِيهِما أنَّ اللّامَ لا تَدْخُلُ خَبَرَ المُبْتَدَإ. وقِيلَ: أصْلُهُ: إنَّهُ هَذانِ لَهُما ساحِرانِ فَحُذِفَ الضَّمِيرُ، وفِيهِ أنَّ المُؤَكَّدَ بِاللّامِ لا يَلِيقُ بِهِ الحَذْفُ. وقُرِئَ: "إنْ هَذَيْنِ لَساحِرانِ" وهي قِراءَةٌ واضِحَةٌ.

﴿يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكُمْ﴾ أيْ: أرْضِ مِصْرَ، بِالِاسْتِيلاءِ عَلَيْها ﴿بِسِحْرِهِما﴾ الَّذِي أظْهَراهُ مِن قَبْلُ ﴿وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلى﴾ أيْ: بِمَذْهَبِكُمُ الَّذِي هو أفْضَلُ المَذاهِبِ وأمْثَلُها، بِإظْهارِ مَذْهَبِهِما وإعْلاءِ دِينِهِما، يُرِيدُونَ بِهِ ما كانَ عَلَيْهِ قَوْمُ فِرْعَوْنَ لا طَرِيقَةَ السحر، فَإنَّهم ما كانُوا يَعْتَقِدُونَهُ دِينًا، وقِيلَ: أرادُوا أهْلَ طَرِيقَتِكم، وهم بَنُو إسْرائِيلَ، لِقَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وكانُوا أرْبابَ عِلْمٍ فِيما بَيْنَهم، ويَأْباهُ أنَّ إخْراجَهم مِن أرْضِهِمْ إنَّما يَكُونُ الِاسْتِيلاءُ عَلَيْها تَمَكُّنًا وتَصَرُّفًا، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ حِينَئِذٍ نَقْلُ بَنِي إسْرائِيلَ إلى الشّامِ ؟، وحَمْلُ الإخْراجِ عَلى إخْراجِ بَنِي إسْرائِيلَ مِنها مَعَ بَقاءِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ عَلى حالِهِمْ مِمّا يَجِبُ تَنْـزِيهُ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ، عَلى أنَّ هَذِهِ المَقالَةَ مِنهم لِلْإغْراءِ بِالمُبالَغَةِ في المُغالَبَةِ والِاهْتِمامِ بِالمُناصَبَةِ، فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ الإنْذارُ والتَّحْذِيرُ بِأشَدِّ المَكارِهِ وأشَقِّها عَلَيْهِمْ، ولا رَيْبَ في أنَّ إخْراجَ بَنِي إسْرائِيلَ مِن بَنِيهِمْ والذَّهابَ بِهِمْ إلى الشّامِ وهم آَمِنُونَ في دِيارِهِمْ لَيْسَ فِيهِ كَثِيرٌ مَحْذُورٌ. وقِيلَ: الطَّرِيقَةُ اسْمٌ لِوُجُوهِ القَوْمِ وأشْرافِهِمْ، لِما أنَّهم قُدْوَةٌ لِغَيْرِهِمْ، ولا يَخْفى أنَّ تَخْصِيصَ الإذْهابِ بِهِمْ مِمّا لا مَزِيَّةَ فِيهِ.