Taa-Haa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ ۱۶
﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها﴾ أيْ: عَنْ ذِكْرِ السّاعَةِ ومُراقَبَتِها، وقِيلَ: عَنْ تَصْدِيقِها، والأوَّلُ هو الألْيَقُ بِشَأْنِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وإنْ كانَ النَّهْيُ بِطَرِيقِ التَّهْيِيجِ والإلْهابِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿مَن لا يُؤْمِنُ بِها﴾ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، فَإنَّ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ إذا أُخِّرَ تَبْقى النَّفْسُ مُسْتَشْرِقَةً لَهُ، فَيَتَمَكَّنُ عِنْدَ وُرُودِهِ لَها فَضْلُ تَمَكُّنٍ، ولِأنَّ في المُؤَخَّرِ نَوْعَ طُولٍ رُبَّما يَخِلُّ تَقْدِيمُهُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وهَذا وإنْ كانَ بِحَسَبِ الظّاهِرِ نَهْيًا لِلْكافِرِ عَنْ صَدِّ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ السّاعَةِ، لَكِنَّهُ في الحَقِيقَةِ نَهْيٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ الِانْصِدادِ عَنْها عَلى أبْلِغِ وجْهٍ وآَكَدِهِ. فَإنَّ النَّهْيَ عَنْ أسْبابِ الشَّيْءِ ومَبادِيهِ المُؤَدِّيَةِ إلَيْهِ نَهْيٌ عَنْهُ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، وإبْطالٌ لِلسَّبَبِيَّةِ مِن أصْلِها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم ...﴾ إلْخَ، فَإنَّ صَدَّ الكافِرِ حَيْثُ كانَ سَبَبَ انْصِدادِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ النَّهْيُ عَنْهُ نَهْيًا بِأصْلِهِ ومُوجِبِهِ وإبْطالًا لَهُ بِالكُلِّيَّةِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ النَّهْيِ عَنِ المُسَبَّبِ وإرادَةِ النَّهْيِ عَنِ السَّبَبِ عَلى أنْ يُرادَ نَهْيُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ إظْهارِ لِينِ الجانِبِ لِلْكَفَرَةِ، فَإنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِصَدِّهِمْ إيّاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، كَما في قَوْلِهِ: لا أرَيْنَكَ هَهُنا، فَإنَّ المُرادَ بِهِ: نَهْيُ المُخاطَبِ عَنِ الحُضُورِ لَدَيْهِ المُوجِبِ لِرُؤْيَتِهِ.
﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ أيْ: ما تَهْواهُ نَفْسُهُ مِنَ اللَّذّاتِ الحِسِّيَّةِ الفانِيَةِ.
﴿فَتَرْدى﴾ أيْ: فَتَهْلَكَ. فَإنَّ الإغْفالَ عَنْها وعَنْ تَحْصِيلِ ما يُنَجِّي عَنْ أهْوالِها مُسْتَتْبِعٌ لِلْهَلاكِ لا مَحالَةَ، وهو في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى جَوابِ النَّهْيِ، أوْ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أيْ: فَأنْتَ تَرَدى.