پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Taa-Haa
سورهٔ ۲۰

Taa-Haa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰

إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى ۱۰

وَقَوْلَهُ تَعالى: ﴿إذْ رَأى نارًا﴾ ظَرْفٌ لِلْحَدِيثِ. وقِيلَ: لِمُضْمَرٍ مُؤَخَّرٍ، أيْ: حِينَ رَأى نارًا كانَ كَيْتَ وكَيْتَ. وقِيلَ: مَفْعُولٌ لِمُضْمَرٍ مُقَدَّمٍ، أيِ: اذْكُرْ وقْتَ رُؤْيَتِهِ نارًا. رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اسْتَأْذَنَ شُعَيْبًا عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ في الخُرُوجِ إلى أُمِّهِ وأخِيهِ، فَخَرَجَ بِأهْلِهِ وأخَذَ عَلى غَيْرِ الطَّرِيقِ مَخافَةً مِن مُلُوكِ الشّامِ. فَلَمّا وافى وادِي طَوى وهو بِالجانِبِ الغَرْبِيِّ مِنَ الطُّورِ، وُلِدَ لَهُ ولَدٌ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ شاتِيَةٍ مُثَلَّجَةٍ، وكانَتْ لَيْلَةَ الجُمْعَةِ وقَدْ ضَلَّ الطَّرِيقَ، وتَفَرَّقَتْ ماشِيَتُهُ، ولا ماءَ عِنْدَهُ وقَدَحَ، فَصَلَدَ زَنْدُهُ، فَبَيْنَما هو في ذَلِكَ، إذْ رَأى نارًا عَلى يَسارِ الطَّرِيقِ مِن جانِبِ الطُّورِ، ﴿فَقالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا﴾ أيْ: أقِيمُوا مَكانَكم، أمَرَهم عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذَلِكَ لِئَلّا يَتْبَعُوهُ فِيما عَزَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الذَّهابِ إلى النّارِ كَما هو المُعْتادُ لا لِئَلّا يَنْتَقِلُوا إلى مَوْضِعٍ آَخَرَ، فَإنَّهُ مِمّا لا يَخْطُرُ بِالبالِ، والخِطابُ لِلْمَرْأةِ والوَلَدِ والخادِمِ، وقِيلَ لَها وحْدُها، والجَمْعُ إمّا لِظاهِرِ لَفْظِ الأهْلِ، أوْ لِلتَّفْخِيمِ كَما في قَوْلِ مَن قالَ: [وَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ] .

﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ أيْ: أبْصَرْتُها إبْصارًا بَيِّنًا لا شُبْهَةَ فِيهِ. وقِيلَ: الإيناسُ خاصٌّ بِإبْصارِ ما يُؤْنَسُ بِهِ. والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ أوِ المَأْمُورِ بِهِ.

﴿لَعَلِّي آتِيكم مِنها﴾ أيْ: أجِيئُكم مِنَ النّارِ.

﴿بِقَبَسٍ﴾ أيْ: بِشُعْلَةٍ مُقْتَبَسَةٍ مِن مُعْظَمِ النّارِ، وهي المُرادَةُ بِالجَذْوَةِ في (سُورَةِ القَصَصِ ) وبِالشِّهابِ القَبَسُ.

﴿أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ هادِيًا يَدُلُّنِي عَلى الطَّرِيقِ، عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الفاعِلُ مُبالَغَةً، أوْ حُذِفَ مِنهُ المُضافُ. أيْ: ذا هِدايَةٍ. أوْ عَلى أنَّهُ إذا وُجِدَ الهادِي فَقَدْ وُجِدَ الهُدى. وقِيلَ: هادِيًا يَهْدِينِي إلى أبْوابِ الدِّينِ، فَإنَّ أفْكارَ الأبْرارِ مَغْمُورَةٌ بِالهِمَّةِ الدِّينِيَّةِ في عامَّةِ أحْوالِهِمْ لا يَشْغَلُهم عَنْها شاغِلٌ. والأوَّلُ هو الأظْهَرُ، لِأنَّ مَساقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ لِتَسْلِيَةِ أهْلِهِ. وقَدْ نُصَّ عَلَيْهِ في (سُورَةِ القَصَصِ ) حَيْثُ قِيلَ: ﴿لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ أوْ جَذْوَةٍ﴾ الآَيَةُ. وكَلِمَةُ "أوْ" في المَوْضِعَيْنِ لِمَنعِ الخُلُوِّ دُونَ مَنعِ الجَمْعِ. ومَعْنى الِاسْتِعْلاءِ في قَوْلِهِ (p-7)تَعالى: ﴿عَلى النّارِ﴾ أنَّ أهْلَ النّارِ يَسْتَعْلُونَ المَكانَ القَرِيبَ مِنها، أوْ لِأنَّهم عِنْدَ الِاصْطِلاءِ يَكْتَنِفُونَها قِيامًا وقُعُودًا فَيُشْرِفُونَ عَلَيْها، ولَمّا كانَ الإتْيانُ بِهِما مُتَرَقَّبًا غَيْرَ مُحَقَّقِ الوُقُوعِ، صَدَّرَ الجُمْلَةَ بِكَلِمَةِ التَّرَجِّي، وهي إمّا عِلَّةٌ لِفِعْلٍ قَدْ حُذِفَ ثِقَةً بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنِ الأمْرِ بِالمُكْثِ والإخْبارِ بِإيناسِ النّارِ وتَفادِيًا عَنِ التَّصْرِيحِ بِما يُوحِشُهم، وإمّا حالٌ مِن فاعِلِهِ، أيْ: فَأذْهَبُ إلَيْها لِآَتِيَكم أوْ كَيْ آَتِيَكم أوْ راجِيًا أنْ آَتِيَكم مِنها بِقَبَسٍ. الآَيَةُ. وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾