پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۷

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۵۷

﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾: أيْ جَعَلْناها بِحَيْثُ تُلْقِي عَلَيْكم ظِلَّها؛ وذَلِكَ أنَّهُ (تَعالى) سَخَّرَ (p-104)

لَهُمُ السَّحابَ يَسِيرُ بِسَيْرِهِمْ وهم في التِّيهِ؛ يُظِلُّهم مِنَ الشَّمْسِ؛ ويَنْزِلُ بِاللَّيْلِ عَمُودٌ مِن نارٍ يَسِيرُونَ في ضَوْئِهِ؛ وثِيابُهم لا تَتَّسِخُ؛ ولا تَبْلى؛ ﴿وَأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾: أيْ: التَّرَنْجَبِينَ؛ والسُّمانى؛ وقِيلَ: كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ المَنُّ مِثْلَ الثَّلْجِ مِنَ الفَجْرِ إلى الطُّلُوعِ؛ لِكُلِّ إنْسانٍ صاعٌ؛ وتَبْعَثُ الجَنُوبُ عَلَيْهِمُ السُّمانى؛ فَيَذْبَحُ الرَّجُلُ مِنهُ ما يَكْفِيهِ؛ ﴿كُلُوا﴾: عَلى إرادَةِ القَوْلِ؛ أيْ قائِلِينَ لَهُمْ؛ أوْ قِيلَ لَهُمْ: ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾؛ مِن مُسْتَلَذّاتِهِ؛ و"ما" - مَوْصُولَةً كانَتْ أوْ مَوْصُوفَةً - عِبارَةٌ عَنِ المَنِّ والسَّلْوى.

﴿وَما ظَلَمُونا﴾: كَلامٌ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِ الخِطابِ السّابِقِ؛ لِلْإيذانِ بِاقْتِضاءِ جِناياتِ المُخاطَبِينَ لِلْإعْراضِ عَنْهُمْ؛ وتَعْدادِ قَبائِحِهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ؛ عَلى طَرِيقِ المُباثَّةِ؛ مَعْطُوفٌ عَلى مُضْمَرٍ قَدْ حُذِفَ لِلْإيجازِ والإشْعارِ بِأنَّهُ أمْرٌ مُحَقَّقٌ؛ غَنِيٌّ عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ؛ أيْ: فَظَلَمُوا بِأنْ كَفَرُوا تِلْكَ النِّعَمَ الجَلِيلَةَ؛ وما ظَلَمُونا بِذَلِكَ؛ ﴿وَلَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾؛ بِالكُفْرانِ؛ إذْ لا يَتَخَطّاهم ضَرُورَةً؛ وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلدَّلالَةِ عَلى القَصْرِ؛ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّفْيُ السّابِقُ؛ وفِيهِ ضَرْبُ تَهَكُّمٍ بِهِمْ؛ والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَمادِيهِمْ في الظُّلْمِ؛ واسْتِمْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ.