پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۷۳

لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَـٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ۲۷۳

﴿لِلْفُقَراءِ﴾: مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ؛ يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ﴾؛ أيْ: اعْمَدُوا لِلْفُقَراءِ؛ أوْ: اجْعَلُوا ما تُنْفِقُونَهُ لِلْفُقَراءِ؛ أوْ: صَدَقاتُكم لِلْفُقَراءِ؛ ﴿الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ بِالغَزْوِ؛ والجِهادِ؛ ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ﴾؛ لِاشْتِغالِهِمْ بِهِ؛ ﴿ضَرْبًا في الأرْضِ﴾؛ أيْ: ذَهابًا فِيها لِلْكَسْبِ؛ والتِّجارَةِ؛ وقِيلَ: هم أهْلُ الصُّفَّةِ؛ كانُوا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - نَحْوًا مِن أرْبَعِمائَةٍ مِن فُقَراءِ المُهاجِرِينَ؛ يَسْكُنُونَ صُفَّةَ المَسْجِدِ؛ يَسْتَغْرِقُونَ أوْقاتَهم بِالتَّعَلُّمِ؛ والجِهادِ؛ وكانُوا يَخْرُجُونَ في كُلِّ سَرِيَّةٍ بَعَثَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ﴾؛ بِحالِهِمْ؛ ﴿أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾؛ أيْ: مِن أجْلِ تَعَفُّفِهِمْ عَنِ المَسْألَةِ؛ ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾؛ أيْ: تَعْرِفُ فَقْرَهُمْ؛ واضْطِرارَهم بِما تُعايِنُ مِنهُمْ؛ مِنَ الضَّعْفِ؛ ورَثاثَةِ الحالِ؛ والخِطابُ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ؛ مُبالَغَةً في بَيانِ وُضُوحِ فَقْرِهِمْ؛ ﴿لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾؛ أيْ: إلْحاحًا؛ وهو أنْ يُلازِمَ السّائِلُ المَسْؤُولُ حَتّى يُعْطِيَهُ؛ مِن قَوْلِهِمْ: "لَحَفَنِي مِن فَضْلِ لِحافِهِ"؛ أيْ: أعْطانِي مِن فَضْلِ ما عِنْدَهُ؛ والمَعْنى: لا يَسْألُونَهم شَيْئًا؛ وإنْ سَألُوا لِحاجَةٍ اضْطَرَّتْهم إلَيْهِ لَمْ يُلِحُّوا؛ وقِيلَ: هو نَفْيٌ لِكِلا الأمْرَيْنِ جَمِيعًا؛ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ:

؎ عَلى لاحِبٍ لا يُهْتَدى لِمَنارِهِ ∗∗∗

أيْ: لا مَنارَ؛ ولا اهْتِداءَ؛ ﴿وَما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾؛ فَيُجازِيكم بِذَلِكَ أحْسَنَ جَزاءٍ؛ فَهو تَرْغِيبٌ في التَّصَدُّقِ؛ لا سِيَّما عَلى هَؤُلاءِ.