پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۷۰

وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ۲۷۰

(p-263)﴿وَما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ﴾: بَيانٌ لِحُكْمٍ كُلِّيٍّ؛ شامِلٍ لِجَمِيعِ أفْرادِ النَّفَقاتِ؛ وما في حُكْمِها؛ إثْرَ بَيانِ حُكْمِ ما كانَ مِنها في سَبِيلِ اللَّهِ؛ و"ما" إمّا شَرْطِيَّةٌ؛ أوْ مَوْصُولَةٌ حُذِفَ عائِدُها مِنَ الصِّلَةِ؛ أيْ: وما أنْفَقْتُمُوهُ مِن نَفَقَةٍ؛ أيْ: أيَّ نَفَقَةٍ كانَتْ؛ في حَقٍّ؛ أوْ باطِلٍ؛ في سِرٍّ؛ أوْ عَلانِيَةٍ؛ قَلِيلَةٍ؛ أوْ كَثِيرَةٍ؛ ﴿أوْ نَذَرْتُمْ﴾؛ "النَّذْرُ": عَقْدُ الضَّمِيرِ عَلى شَيْءٍ؛ والتِزامُهُ؛ وفِعْلُهُ؛ كَـ "ضَرْبٌ"؛ و"نَصْرٌ"؛ ﴿مِن نَذْرٍ﴾؛ أيَّ نَذْرٍ كانَ؛ في طاعَةٍ؛ أوْ مَعْصِيَةٍ؛ بِشَرْطٍ؛ أوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ؛ مُتَعَلِّقٍ بِالمالِ؛ أوْ بِالأفْعالِ؛ كالصِّيامِ؛ والصَّلاةِ؛ ونَحْوِهِما؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾؛ الفاءُ عَلى الأوَّلِ داخِلَةٌ عَلى الجَوابِ؛ وعَلى الثّانِي مَزِيدَةٌ في الخَبَرِ؛ وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ؛ مَعَ تَعَدُّدِ مُتَعَلِّقِ العِلْمِ؛ لِاتِّحادِ المَرْجِعِ؛ بِناءً عَلى كَوْنِ العَطْفِ بِكَلِمَةِ "أوْ"؛ كَما في قَوْلِكَ: "زَيْدٌ أوْ عَمْرٌو أكْرَمْتُهُ"؛ ولا يُقالُ: "أكْرَمْتُهُما"؛ ولِهَذا صِيرَ إلى التَّأْوِيلِ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾؛ بَلْ يُعادُ الضَّمِيرُ تارَةً إلى المُقَدَّمِ؛ رِعايَةً لِلْأوَّلِيَّةِ؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وعَلا -: ﴿وَإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾؛ وأُخْرى إلى المُؤَخَّرِ؛ رِعايَةً لِلْقُرْبِ؛ كَما في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ؛ وفي قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾؛ وحَمْلُ النَّظْمِ عَلى تَأْوِيلِها بِالمَذْكُورِ؛ ونَظائِرِهِ؛ أوْ عَلى حَذْفِ الأوَّلِ؛ ثِقَةً بِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ - كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ وقَوْلِهِ:

؎ نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما ∗∗∗ عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

وَنَحْوِهِما؛ مِمّا عُطِفَ فِيهِ بِالواوِ الجامِعَةِ - تَعَسُّفٌ مُسْتَغْنًى عَنْهُ؛ نَعَمْ.. يَجُوزُ إرْجاعُ الضَّمِيرِ إلى "ما"؛ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها مَوْصُولَةً؛ وتَصْدِيرُ الجُمْلَةِ بِـ "إنَّ" لِتَأْكِيدِ مَضْمُونِها؛ إفادَةً لِتَحْقِيقِ الجَزاءِ؛ أيْ: فَإنَّهُ (تَعالى) يُجازِيكم عَلَيْهِ البَتَّةَ؛ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ؛ وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ؛ فَهو تَرْغِيبٌ؛ وتَرْهِيبٌ؛ ووَعْدٌ؛ ووَعِيدٌ؛ ﴿وَما لِلظّالِمِينَ﴾؛ بِالإنْفاقِ؛ والنَّذْرِ في المَعاصِي؛ أوْ: بِمَنعِ الصَّدَقاتِ؛ وعَدَمِ الوَفاءِ بِالنَّذْرِ؛ أوْ: بِإنْفاقِ الخَبِيثِ؛ أوْ: بِالرِّياءِ؛ والمَنِّ؛ والأذى؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ مِمّا يَنْتَظِمُهُ مَعْنى الظُّلْمِ؛ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنْ وضْعِ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛ الَّذِي يَحِقُّ أنْ يُوضَعَ فِيهِ؛ ﴿مِن أنْصارٍ﴾؛ أيْ: أعْوانٍ يَنْصُرُونَهم مِن بَأْسِ اللَّهِ (تَعالى)؛ وعِقابِهِ؛ لا شَفاعَةً؛ ولا مُدافَعَةً؛ وإيرادُ صِيغَةِ الجَمْعِ لِمُقابَلَةِ الظّالِمِينَ؛ أيْ: وما لِظالِمٍ مِنَ الظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ مِنَ الأنْصارِ؛ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما فِيما قَبْلَهُ مِنَ الوَعِيدِ؛ مُفِيدٌ لِفَظاعَةِ حالِ مَن يَفْعَلُ ما يُفْعَلُ مِنَ الظّالِمِينَ؛ لِتَحْصِيلِ الأعْوانِ؛ ورِعايَةِ الخِلّانِ.