پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۳۴

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ۲۳۴

﴿والَّذِينَ﴾: عَلى حَذْفِ المُضافِ؛ أيْ: وأزْواجُ الَّذِينَ؛ ﴿يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾؛ أيْ: تُقْبَضُ أرْواحُهم بِالمَوْتِ؛ فَإنَّ "التَّوَفِّي" هُوَ: "القَبْضُ"؛ يُقالُ: "تَوَفَّيْتُ مالِي مِن فُلانٍ"؛ و"اسْتَوْفَيْتُهُ مِنهُ"؛ أيْ: أخَذْتُهُ؛ وقَبَضْتُهُ؛ والخِطابُ لِكافَّةِ النّاسِ؛ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ؛ ﴿وَيَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾؛ أوْ عَلى حَذْفِ العائِدِ إلى المُبْتَدَإ في الخَبَرِ؛ (p-232)أيْ: يَتَرَبَّصْنَ بَعْدَهُمْ؛ كَما في قَوْلِهِمْ: "السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ"؛ أيْ: "مَنَوانِ مِنهُ"؛ وقُرِئَ: "يَتَوَفَّوْنَ"؛ بِفَتْحِ الياءِ؛ أيْ: يَسْتَوْفُونَ آجالَهُمْ؛ وتَأْنِيثُ العَشْرِ بِاعْتِبارِ اللَّيالِي؛ لِأنَّها غُرَرُ الشُّهُورِ والأيّامِ؛ ولِذَلِكَ تَراهم لا يَكادُونَ يَسْتَعْمِلُونَ التَّذْكِيرَ في مِثْلِهِ أصْلًا؛ حَتّى إنَّهم يَقُولُونَ: "صُمْتُ عَشْرًا"؛ ومِنَ البَيِّنِ في ذَلِكَ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا عَشْرًا﴾؛ ثُمَّ: ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا﴾؛ ولَعَلَّ الحِكْمَةَ في هَذا التَّقْدِيرِ أنَّ الجَنِينَ إذا كانَ ذَكَرًا يَتَحَرَّكُ غالِبًا لِثَلاثَةِ أشْهُرٍ؛ وإنْ كانَ أُنْثى يَتَحَرَّكُ لِأرْبَعَةٍ؛ فاعْتُبِرَ أقْصى الأجَلَيْنِ؛ وزِيدَ عَلَيْهِ العَشْرُ اسْتِظْهارًا؛ إذْ رُبَّما تَضْعُفُ الحَرَكَةُ؛ فَلا يُحَسُّ بِها؛ وعُمُومُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي تَساوِي المُسْلِمَةِ؛ والكِتابِيَّةِ؛ والحُرَّةِ؛ والأمَةِ؛ في هَذا الحُكْمِ؛ ولَكِنَّ القِياسَ اقْتَضى التَّنْصِيفَ في الأمَةِ؛ وقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ﴾؛ خَصَّ الحامِلَ مِنهُ؛ وعَنْ عَلِيٍّ؛ وابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - أنَّها تَعْتَدُّ بِأبْعَدِ الأجَلَيْنِ احْتِياطًا؛ ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾؛ أيْ: انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ؛ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أيُّها الحُكّامُ؛ والمُسْلِمُونَ جَمِيعًا؛ ﴿فِيما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾؛ مِنَ التَّزَيُّنِ؛ والتَّعَرُّضِ لِلْخُطّابِ؛ وسائِرِ ما حُرِّمَ عَلى المُعْتَدَّةِ؛ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾؛ بِالوَجْهِ الَّذِي لا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ؛ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُنَّ لَوْ فَعَلْنَ ما يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ فَعَلَيْهِمْ أنْ يَكُفُّوهُنَّ عَنْ ذَلِكَ؛ وإلّا فَعَلَيْهِمُ الجُناحُ؛ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾؛ فَلا تَعْمَلُوا خِلافَ ما أُمِرْتُمْ بِهِ.