Al-Baqara
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ۱۳۴
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾: مُبْتَدَأٌ؛ وخَبَرٌ؛ والإشارَةُ إلى إبْراهِيمَ؛ ويَعْقُوبَ؛ وبَنِيهِما المُوَحِّدِينَ؛ والأُمَّةُ: هي الجَماعَةُ الَّتِي تَؤُمُّها فِرَقُ النّاسِ؛ أيْ: يَقْصِدُونَها؛ ويَقْتَدُونَ بِها؛ ﴿قَدْ خَلَتْ﴾: صِفَةٌ لِلْخَبَرِ؛ أيْ: مَضَتْ بِالمَوْتِ؛ وانْفَرَدَتْ عَمَّنْ عَداها؛ وأصْلُهُ: صارَتْ إلى الخَلاءِ؛ وهي الأرْضُ الَّتِي لا أنِيسَ بِها؛ ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾: جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ؛ أوْ صِفَةٌ أُخْرى لِـ "أُمَّةٌ"؛ أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "خَلَتْ"؛ و"ما" مَوْصُولَةٌ؛ أوْ مَوْصُوفَةٌ؛ والعائِدُ إلَيْها مَحْذُوفٌ؛ أيْ: لَها ما كَسَبَتْهُ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ المَحْكِيَّةِ؛ تَتَخَطّاها إلى غَيْرِها؛ فَإنَّ تَقْدِيمَ المُسْنَدِ يُوجِبُ قَصْرَ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلَيْهِ؛ كَما هو المَشْهُورُ؛ ﴿وَلَكم ما كَسَبْتُمْ﴾: عَطْفٌ عَلى نَظِيرَتِها؛ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ؛ وجُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ؛ عَلى الوَجْهَيْنِ الأخِيرَيْنِ؛ إذْ لا رابِطَ فِيها؛ ولا بُدَّ مِنهُ في الصِّفَةِ؛ ولا مُقارَنَةَ في الزَّمانِ؛ ولا بُدَّ مِنها في الحالِ؛ أيْ: لَكم ما كَسَبْتُمُوهُ؛ لا ما كَسَبَهُ غَيْرُكُمْ؛ فَإنَّ تَقْدِيمَ المُسْنَدِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ قَصْرُهُ عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ؛ كَما قِيلَ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾؛ أيْ: ولِيَ دِينِي لا دِينُكُمْ؛ وحَمْلُ الجُمْلَةِ الأُولى عَلى هَذا القَصْرِ عَلى مَعْنى أنَّ أُولَئِكَ لا يَنْفَعُهم إلّا ما اكْتَسَبُوا؛ كَما قِيلَ؛ مِمّا لا يُساعِدُهُ المَقامُ؛ إذْ لا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ انْتِفاعَهم بِكَسْبِ هَؤُلاءِ حَتّى يُحْتاجَ إلى بَيانِ امْتِناعِهِ؛ وإنَّما الَّذِي يُتَوَهَّمُ انْتِفاعُ هَؤُلاءِ بِكَسْبِهِمْ؛ فَبَيَّنَ امْتِناعَهُ بِأنَّ أعْمالَهُمُ الصّالِحَةَ مَخْصُوصَةٌ بِهِمْ؛ لا تَتَخَطّاهم إلى غَيْرِهِمْ؛ ولَيْسَ لِهَؤُلاءِ إلّا ما كَسَبُوا؛ فَلا يَنْفَعُهُمُ انْتِسابُهم إلَيْهِمْ؛ وإنَّما يَنْفَعُهُمُ اتِّباعُهم لَهم في الأعْمالِ؛ كَما قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: « "يا بَنِي هاشِمَ لا يَأْتِيَنِّي النّاسُ بِأعْمالِهِمْ وتَأْتُونِي بِأنْسابِكُمْ".»
﴿وَلا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾: إنْ أُجْرِيَ السُّؤالُ عَلى ظاهِرِهِ فالجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما مَرَّ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ؛ تَقْرِيرًا ظاهِرًا؛ وإنْ أُرِيدَ بِهِ مُسَبِّبُهُ - أعْنِي الجَزاءَ - فَهو تَتْمِيمٌ لِما سَبَقَ؛ جارٍ مُجْرى النَّتِيجَةِ لَهُ؛ وأيًّا ما كانَ؛ فالمُرادُ تَخْيِيبُ المُخاطَبِينَ؛ وقَطْعُ أطْماعِهِمُ الفارِغَةِ عَنْ الِانْتِفاعِ بِحَسَناتِ الأُمَّةِ الخالِيَةِ؛ وإنَّما أُطْلِقَ العَمَلُ لِإثْباتِ الحُكْمِ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ في ضِمْنِ قاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ؛ هَذا وقَدْ جُعِلَ السُّؤالُ عِبارَةً عَنِ المُؤاخَذَةِ؛ والمَوْصُولُ عَنِ السَّيِّئاتِ؛ فَقِيلَ: أيْ: لا تُؤاخَذُونَ بِسَيِّئاتِهِمْ؛ كَما لا تُثابُونَ بِحَسَناتِهِمْ؛ ولا رَيْبَ في أنَّهُ مِمّا لا يَلِيقُ بِشَأْنِ التَّنْزِيلِ؛ كَيْفَ لا.. وهم مُنَزَّهُونَ مِن كَسْبِ السَّيِّئاتِ؟ فَمِن أيْنَ يُتَصَوَّرُ تَحْمِيلُها عَلى غَيْرِهِمْ حَتّى يُتَصَدّى لِبَيانِ انْتِفاعِهِ؟