پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۱۸

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَـٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ۱۱۸

﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾: حِكايَةٌ لِنَوْعٍ آخَرَ مِن قَبائِحِهِمْ؛ وهو قَدْحُهم في أمْرِ النُّبُوَّةِ؛ بَعْدَ حِكايَةِ قَدْحِهِمْ في شَأْنِ التَّوْحِيدِ بِنِسْبَةِ الوَلَدِ إلَيْهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى -؛ واخْتُلِفَ في هَؤُلاءِ القائِلِينَ؛ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: اليَهُودُ؛ وقالَ مُجاهِدٌ: هُمُ النَّصارى. ووَصْفُهم بِعَدَمِ العِلْمِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ؛ والنُّبُوَّةِ؛ كَما يَنْبَغِي؛ أوْ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِمُوجِبِ عَمَلِهِمْ؛ أوْ لِأنَّ ما يُحْكى عَنْهم لا يَصْدُرُ عَمَّنْ لَهُ شائِبَةُ عِلْمٍ أصْلًا؛ وقالَ قَتادَةُ؛ (p-152)وَأكْثَرُ أهْلِ التَّفْسِيرِ: هم مُشْرِكُو العَرَبِ؛ لِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾؛ وقالُوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ أوْ نَرى رَبَّنا﴾ .

﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾: أيْ: هَلّا يُكَلِّمُنا؛ بِلا واسِطَةٍ؛ أمْرًا؛ أوْ نَهْيًا؛ كَما يُكَلِّمُ المَلائِكَةَ؛ أوْ: هَلّا يُكَلِّمُنا تَنْصِيصًا عَلى نُبُوَّتِكَ؛ ﴿أوْ تَأْتِينا آيَةٌ﴾: حُجَّةٌ تَدُلُّ عَلى صِدْقِكَ؛ بَلَغُوا مِنَ العُتُوِّ والِاسْتِكْبارِ إلى حَيْثُ أمَّلُوا نَيْلَ مَرْتَبَةِ المُفاوَضَةِ الإلَهِيَّةِ مِن غَيْرِ تَوَسُّطِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ والمَلَكِ؛ ومِنَ العِنادِ والمُكابَرَةِ إلى حَيْثُ لَمْ يَعُدُّوا ما آتاهم مِنَ البَيِّناتِ الباهِرَةِ؛ الَّتِي تَخِرُّ لَها صُمُّ الجِبالِ؛ مِن قَبِيلِ الآياتِ؛ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ؛ ﴿كَذَلِكَ﴾: مِثْلَ ذَلِكَ القَوْلِ الشَّنِيعِ؛ الصّادِرِ عَنِ العِنادِ والفَسادِ؛ ﴿قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾؛ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ؛ ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾؛ هَذا الباطِلِ الشَّنِيعِ؛ فَقالُوا: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾؛ وقالُوا: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾؛ الآيَةَ.. وقالُوا: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾؛ إلَخْ.. وقالُوا: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾؛ إلَخْ..

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: أيْ: قُلُوبُ هَؤُلاءِ؛ وأُولَئِكَ؛ في العَمى؛ والعِنادِ؛ وإلّا لَما تَشابَهَتْ أقاوِيلُهُمُ الباطِلَةُ؛ ﴿قَدْ بَيَّنّا الآياتِ﴾: أيْ: نَزَّلْناها بَيِّنَةً؛ بِأنْ جَعَلْناها كَذَلِكَ في أنْفُسِها؛ كَما في قَوْلِهِمْ: "سُبْحانَ مَن صَغَّرَ البَعُوضَ؛ وكَبَّرَ الفِيلَ"؛ لا أنّا بَيَّنّاها بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةً؛ ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾: أيْ: يَطْلُبُونَ اليَقِينَ؛ ويُوقِنُونَ بِالحَقائِقِ؛ لا يَعْتَرِيهِمْ شُبْهَةٌ؛ ولا رِيبَةٌ؛ وهَذا رَدٌّ لِطَلَبِهِمُ الآيَةَ؛ وفي تَعْرِيفِ الآياتِ؛ وجَمْعِها؛ وإيرادِ التَّبْيِينِ المُفْصِحِ عَنْ كَمالِ التَّوْضِيحِ؛ مَكانَ الإتْيانِ؛ الَّذِي طَلَبُوهُ؛ ما لا يَخْفى مِنَ الجَزالَةِ؛ والمَعْنى أنَّهُمُ اقْتَرَحُوا آيَةً فَذَّةً؛ ونَحْنُ قَدْ بَيَّنّا الآياتِ العِظامَ لِقَوْمٍ يَطْلُبُونَ الحَقَّ؛ واليَقِينَ؛ وإنَّما لَمْ يُتَعَرَّضْ لِرَدِّ قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾؛ إيذانًا بِأنَّهُ مِن ظُهُورِ البُطْلانِ؛ بِحَيْثُ لا حاجَةَ لَهُ إلى الرَّدِّ والجَوابِ.