پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Maryam
سورهٔ ۱۹

Maryam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۳

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ۷۳

﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ ... الآيَةَ إلى آخِرِها. حِكايَةٌ لِما قالُوا عِنْدَ سَماعِ الآياتِ النّاعِيَةِ عَلَيْهِمْ فَظاعَةَ حالِهِمْ، ووَخامَةَ مَآلِهِمْ، أيْ: وإذا تُتْلى عَلى المُشْرِكِينَ.

﴿آياتُنا﴾ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هاتِيكَ الآياتُ النّاطِقَةُ بِحُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ، وسُوءِ حالِ الكَفَرَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَيِّناتٍ﴾ أيْ: مُرَتَّلاتِ الألْفاظِ، مُبَيَّناتِ المَعانِي بِنَفْسِها، أوْ بِبَيانِ الرَّسُولِ ﷺ، أوْ بَيِّناتِ الإعْجازِ. حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِن آياتِنا.

﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: قالُوا. ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم قالُوا ما قالُوا، كافِرِينَ بِما يُتْلى عَلَيْهِمْ رادِّينَ لَهُ، أوْ قالَ الَّذِينَ مَرَدُوا مِنهم عَلى الكُفْرِ، ومَرَنُوا عَلى العُتُوِّ والعِنادِ، وهُمُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ وأتْباعُهُ (p-277)الفَجَرَةُ. و "اللّامُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ لِلتَّبْلِيغِ. كَما في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾ . وقِيلَ: لامُ الأجَلِ. كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾ أيْ: قالُوا لِأجْلِهِمْ، وفي حَقِّهِمْ، والأوَّلُ هو الأوْلى؛ لِأنَّ قَوْلَهم لَيْسَ في حَقِّ المُؤْمِنِينَ فَقَطْ كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ﴾ . أيِ: المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ. كَأنَّهم قالُوا أيُّنا ﴿خَيْرٌ﴾ نَحْنُ أوْ أنْتُمْ ﴿مَقامًا﴾ ؟ أيْ: مَكانًا. وقُرِئَ: بِضَمِّ المِيمِ، أيْ: مَوْضِعَ إقامَةٍ ومَنزِلٍ.

﴿وَأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ أيْ: مَجْلِسًا ومُجْتَمَعًا. يُرْوى أنَّهم كانُوا يُرَجِّلُونَ شُعُورَهُمْ، ويَدْهُنُونَها، ويَتَطَيَّبُونَ، ويَتَزَيَّنُونَ بِالزَّيْنِ الفاخِرِ، ثُمَّ يَقُولُونَ ذَلِكَ لِفُقَراءِ المُؤْمِنِينَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ أنَّ خَيْرِيَّتَهم حالًا، وأحْسَنِيَّتَهم مَنالًا مِمّا لا يَقْبَلُ الإنْكارَ، وأنَّ ذَلِكَ لِكَرامَتِهِمْ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وزُلْفاهم عِنْدَهُ إذْ هو العِيارُ عَلى الفَضْلِ، والنُّقْصانِ، والرِّفْعَةِ، والضَّعَةِ. وأنَّ مِن ضَرُورَتِهِ هَوانَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ تَعالى لِقُصُورِ حَظِّهِمُ العاجِلِ، وما هَذا القِياسُ العَقِيمُ، والرَّأْيُ السَّقِيمُ إلّا لِكَوْنِهِمْ جَهَلَةً لا يَعْلَمُونَ إلّا ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا، وذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ فَرُدَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ مِن جِهَتِهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: