Maryam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا ۶۵
﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ بَيانٌ لِاسْتِحالَةِ النِّسْيانِ عَلَيْهِ تَعالى، (p-274)فَإنَّ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ السَّمَواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما، كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أنْ يَحُومَ حَوْلَ ساحَةِ سُبُحاتِهِ الغَفْلَةُ والنِّسْيانُ؟ وهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بَدَلٌ مِن رَبِّكَ. و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاعْبُدْهُ واصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها مِن مُوجِبِ الأمْرَيْنِ عَلى ما قَبْلَها مِن كَوْنِهِ تَعالى رَبَّ السَّمَواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وقِيلَ: مِن كَوْنِهِ تَعالى غَيْرَ تارِكٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ غَيْرَ ناسٍ لِأعْمالِ العامِلِينَ. والمَعْنى: فَحِينَ عَرَفْتَهُ تَعالى بِما ذُكِرَ مِنَ الربوبية الكامِلَةِ فاعْبُدْهُ .. إلَخْ. فَإنَّ إيجابَ مَعْرِفَتِهِ تَعالى كَذَلِكَ لِعِبادَتِهِ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ، أوْ حِينَ عَرَفْتَ أنَّهُ تَعالى لا يَنْساكَ، أوْ يَنْسى أعْمالَ العامِلِينَ كائِنًا مَن كانَ، فَأقْبِلْ عَلى عِبادَتِهِ، واصْطَبِرْ عَلى مَشاقِّها، ولا تَحْزَنْ بِإبْطاءِ الوَحْيِ، وهُزُؤِ الكَفَرَةِ، فَإنَّهُ يُراقِبُكَ، ويُراعِيكَ، ويَلْطُفُ بِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وتَعْدِيَةُ الِاصْطِبارِ بِاللّامِ لا بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الثَّباتِ لِلْعِبادَةِ فِيما تُورِدُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّدائِدِ والمَشاقِّ، كَقَوْلِكَ لِلْمُبارِزِ: اصْطَبِرْ لِقَرْنِكَ، أيِ: اثْبُتْ لَهُ فِيما يُورِدُ عَلَيْكَ مِن شَدائِدِهِ.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ السَّمِيُّ: هو الشَّرِيكُ في الِاسْمِ. والظّاهِرُ أنْ يُرادَ بِهِ هَهُنا الشَّرِيكُ في اسْمٍ خاصٍّ قَدْ عَبَّرَ عَنْهُ تَعالى بِذَلِكَ، وهو "رَبُّ السَّمَواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما" والمُرادُ بِإنْكارِ العِلْمِ ونَفْيِهِ، إنْكارُ المَعْلُومِ ونَفْيُهُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ. فالجُمْلَةُ تَقْرِيرٌ لِما أفادَهُ الفاءُ مِن عِلِّيَّةِ رُبُوبِيَّتِهِ العامَّةِ لِوُجُوبِ عِبادَتِهِ، بَلْ لِوُجُوبِ تَخْصِيصِها بِهِ تَعالى بِبَيانِ اسْتِقْلالِهِ عَزَّ وجَلَّ بِذَلِكَ الِاسْمِ، وانْتِفاءِ إطْلاقِهِ عَلى الغَيْرِ بِالكُلِّيَّةِ حَقًّا، أوْ باطِلًا. وقِيلَ: المُرادُ هو الشَّرِيكُ في الِاسْمِ الجَلِيلِ فَإنَّ المُشْرِكِينَ مَعَ غُلُوِّهِمْ في المُكابَرَةِ لَمْ يُسَمُّوا الصَّنَمَ بِالجَلالَةِ أصْلًا، وقِيلَ: هو الشَّرِيكُ في اسْمِ الإلَهِ، والمُرادُ بِالتَّسْمِيَةِ التَّسْمِيَةُ عَلى الحَقِّ. فالمَعْنى هَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا يُسَمّى بِالِاسْتِحْقاقِ إلَهًا، وأمّا التَّسْمِيَةُ عَلى الباطِلِ فَهي كَلا تَسْمِيَةٍ. فَتَقْرِيرُ الجُمْلَةِ لِوُجُوبِ العِبادَةِ بِاعْتِبارِ ما في الِاسْمَيْنِ الكَرِيمَيْنِ مِنَ الإشْعارِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ فَتَدَبَّرْ.