Maryam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ۱۰
﴿قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ أيْ: عَلامَةً تَدُلُّنِي عَلى تَحَقُّقِ المَسْؤُولِ، ووُقُوعِ الحَبَلِ. ولَمْ يَكُنْ هَذا السُّؤالُ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِتَأْكِيدِ البِشارَةِ وتَحْقِيقِها، كَما قِيلَ. فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَلِيقُ بِمَنصِبِ الرِّسالَةِ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ لِتَعْرِيفِ وقْتِ العُلُوقِ حَيْثُ كانَتِ البِشارَةُ مُطْلَقَةً عَنْ تَعْيِينِهِ، وهو أمْرٌ خَفِيٌّ لا يُوقَفُ عَلَيْهِ فَأرادَ أنْ يُطْلِعَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ لِيَتَلَقّى تِلْكَ النِّعْمَةَ الجَلِيَّةَ بِالشُّكْرِ مِن حِينِ حُدُوثِها، ولا يُؤَخِّرُهُ إلى أنْ تَظْهَرَ ظُهُورًا مُعْتادًا. وقَدْ مَرَّتِ الإشارَةُ في تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ إلى أنَّ هَذا السُّؤالَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بَعْدَما مَضى بَعْدَ البِشارَةِ بُرْهَةٌ مِنَ الزَّمانِ لِما رُوِيَ أنَّ يَحْيى كانَ أكْبَرَ مِن عِيسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ، أوْ بِثَلاثِ سِنِينَ. ولا رَيْبَ في أنَّ دُعاءَ زَكَرِيّا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ في صِغَرِ مَرْيَمَ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾ وهي إنَّما ولَدَتْ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهي بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ أوْ بِنْتُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. والجَعْلُ إبْداعِيٌّ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، وتَقْدِيمُها عَلى المَفْعُولِ بِهِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن آيَةٍ إذْ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً لَها، وقِيلَ: بِمَعْنى التَّصْبِيرِ المُسْتَدْعِي لِمَفْعُولَيْنِ، أوْ لَهُما آيَةً، وثانِيهِما الظَّرْفُ، وتَقْدِيمُهُ؛ لِأنَّهُ لا مُسَوِّغَ لَكَوْنِ آيَةٌ مُبْتَدَأً عِنْدَ انْحِلالِ الجُمْلَةِ إلى مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ سِوى تَقْدِيمِ الظَّرْفِ فَلا يَتَغَيَّرُ حالُهُما بَعْدَ وُرُودِ النّاسِخِ.
﴿قالَ آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ﴾ أيْ: أنْ لا تَقْدِرَ عَلى أنْ تُكَلِّمَهم بِكَلامِ النّاسِ مَعَ القُدْرَةِ عَلى الذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ.
﴿ثَلاثَ لَيالٍ﴾ مَعَ أيّامِهِنَّ لِلتَّصْرِيحِ بِها في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
﴿سَوِيًّا﴾ حالٌ مِن فاعِلٍ تُكَلِّمَ مُفِيدٌ لِكَوْنِ انْتِفاءِ التَّكَلُّمِ بِطَرِيقِ الِاضْطِرارِ دُونَ الِاخْتِيارِ، أيْ: تُمْنَعُ الكَلامَ فَلا تُطِيقُ بِهِ حالَ كَوْنِكَ سِوى الخَلْقِ سَلِيمَ الجَوارِحِ ما بِكَ شائِبَةُ بَكَمٍ، ولا خَرَسٍ.