پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Kahf
سورهٔ ۱۸

Al-Kahf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۸

وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا ۵۸

(p-231)﴿وَرَبُّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الغَفُورُ﴾ خَبَرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ أيِ: المَوْصُوفُ بِها خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وإيرادُ المَغْفِرَةِ عَلى صِيغَةِ المُبالَغَةِ دُونَ الحُرْمَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ، ولِأنَّ المَغْفِرَةَ تَرْكُ المَضارِّ. وهو سُبْحانُهُ قادِرٌ عَلى تَرْكِ ما لا يَتَناهى مِنَ العَذابِ، وأمّا "الرَّحْمَةُ" فَهي فِعْلٌ وإيجادٌ، ولا يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ إلّا ما يَتَناهى. وتَقْدِيمُ الوَصْفِ الأوَّلِ لِأنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْلَ التَّحْلِيَةِ، أوْ لِأنَّهُ أهَمُّ بِحَسَبِ الحالِ إذِ المَقامُ مَقامَ بَيانِ تَأخُّرِ العُقُوبَةِ عَنْهم بَعْدَ اسْتِيجابِهِمْ لَها، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَوْ يُؤاخِذُهُمْ﴾ أيْ: لَوْ يُرِيدُ مُؤاخَذَتَهم ﴿بِما كَسَبُوا﴾ مِنَ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ عَنْهم مِن مُجادَلَتِهِمْ بِالباطِلِ، وإعْراضِهِمْ عَنْ آياتِ رَبِّهِمْ، وعَدَمِ المُبالاةِ بِما اجْتَرَحُوا مِنَ المُوبِقاتِ.

﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ﴾ لِاسْتِيجابِ أعْمالِهِمْ لِذَلِكَ، وإثارُ المُؤاخَذَةِ المُنْبِئَةِ عَنْ شِدَّةِ الأخْذِ بِسُرْعَةٍ عَلى التَّعْذِيبِ والعُقُوبَةِ ونَحْوِهِما، لِلْإيذانِ بِأنَّ النَّفْيَ المُسْتَفادَ مِن مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِوَصْفِ السُّرْعَةِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تالِيها. وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ وإنْ كانَ المَعْنى عَلى المُضِيِّ، لِإفادَةِ أنَّ انْتِفاءَ تَعْجِيلِ العَذابِ لَهم بِسَبَبِ اسْتِمْرارِ عَدَمِ إرادَةِ المُؤاخَذَةِ، فَإنَّ المُضارِعَ الواقِعَ مَوْقِعَ الماضِي يُفِيدُ اسْتِمْرارَ انْتِفاءِ الفِعْلِ فِيما مَضى، كَما حُقِّقَ في مَوْضِعِهِ.

﴿بَلْ لَهم مَوْعِدٌ﴾ اسْمُ زَمانٍ هو يَوْمُ بَدْرٍ، أوْ يَوْمُ القِيامَةِ. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَكِنَّهم لَيْسُوا بِمُؤاخَذِينَ بَغْتَةً ﴿لَنْ يَجِدُوا﴾ البَتَّةَ ﴿مِن دُونِهِ مَوْئِلا﴾ مَنجًى، أوْ مَلْجَأً. يُقالُ: وألَ أيْ: نَجا. ووَألَ إلَيْهِ أيْ: لَجَأ إلَيْهِ.