پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Kahf
سورهٔ ۱۸

Al-Kahf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۹

وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ۱۹

﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْناهُمْ﴾ أيْ: كَما أنَمْناهُمْ، وحَفِظْنا أجْسادَهم مِنَ البِلى والتَّحَلُّلِ، آيَةً دالَّةً عَلى كَمالِ قُدْرَتِنا بَعَثْناهم مِنَ النَّوْمِ.

﴿لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: لِيَسْألَ بَعْضُهم بَعْضًا فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ما فُصِّلَ مِنَ الحِكَمِ البالِغَةِ، وجَعْلُهُ غايَةً لِلْبَعْثِ المُعَلَّلِ فِيما سَبَقَ بِالِاخْتِبارِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مِن أحْكامِهِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ، والِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِهِ لِاسْتِتْباعِهِ لِسائِرِ آثارِهِ.

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ تَساؤُلِهِمْ.

﴿قائِلٌ مِنهُمْ﴾ هو رَئِيسُهُمْ، واسْمُهُ مَكْسِلْمِينا.

﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ في مَنامِكم لَعَلَّهُ قالَهُ لِما رَأى مِن مُخالَفَةِ حالِهِمْ لِما هو المُعْتادُ في الجُمْلَةِ.

﴿قالُوا﴾ أيْ: بَعْضُهم.

﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ قِيلَ: إنَّما قالُوهُ لِما أنَّهم دَخَلُوا الكَهْفَ غُدْوَةً، وكانَ انْتِباهُهم آخِرَ النَّهارِ، فَقالُوا: لَبِثْنا يَوْمًا، فَلَمّا رَأوْا أنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ بَعْدُ، قالُوا: أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، وكانَ ذَلِكَ بِناءً عَلى الظَّنِّ الغالِبِ فَلَمْ يُعْزَوْا إلى الكَذِبِ.

﴿قالُوا﴾ أيْ: بَعْضٌ آخَرُ مِنهم بِما سَنَحَ لَهم مِنَ الأدِلَّةِ، أوْ بِإلْهامٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ.

﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ أيْ: أنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مُدَّةَ لُبْثِكُمْ، وإنَّما يَعْلَمُها اللَّهُ سُبْحانَهُ، وهَذا رَدٌّ مِنهم عَلى الأوَّلِينَ بِأجْمَلِ ما يَكُونُ مِن مُراعاةِ حُسْنِ الأدَبِ، وبِهِ يَتَحَقَّقُ التَّحَزُّبُ إلى الحِزْبَيْنِ المَعْهُودَيْنِ فِيما سَبَقَ، وقَدْ قِيلَ القائِلُونَ جَمِيعُهُمْ، ولَكِنْ في حالَتَيْنِ، ولا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ، فَإنَّ الِاسْتِئْنافَ في الحِكايَةِ، والخِطابَ في المَحْكِيِّ يَقْضِي بِأنَّ الكَلامَ جارٍ عَلى مِنهاجِ المُحاوَرَةِ (p-214)والمُجاوَبَةِ. وإلّا لَقِيلَ: ثُمَّ قالُوا رَبُّنا أعْلَمُ بِما لَبِثْنا.

﴿فابْعَثُوا أحَدَكم بِوَرِقِكم هَذِهِ إلى المَدِينَةِ﴾ قالُوهُ إعْراضًا عَنِ التَّعَمُّقِ في البَحْثِ، وإقْبالًا عَلى ما يُهِمُّهم بِحَسَبِ الحالِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ "الفاءُ" و "الوَرِقُ" الفِضَّةُ مَضْرُوبَةً، أوْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ، ووَصْفُها بِاسْمِ الإشارَةِ يُشْعِرُ بِأنَّ القائِلَ ناوَلَها بَعْضَ أصْحابِهِ لِيَشْتَرِيَ بِها قُوتَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ. وقُرِئَ بِسُكُونِ الرّاءِ وإدْغامِ القافِ في الكافِ، وبِكَسْرِ الواوِ وبِسُكُونِ الرّاءِ مَعَ الإدْغامِ. وحَمْلُهم لَها دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّزَوُّدَ لا يُنافِي التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى.

﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّها﴾ أيْ: أهْلُها.

﴿أزْكى﴾ أحَلُّ وأطْيَبُ، أوْ أكْثَرُ، وأرْخَصُ.

﴿طَعامًا فَلْيَأْتِكم بِرِزْقٍ مِنهُ﴾ أيْ: مِن ذَلِكَ الأزْكى طَعامًا.

﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ ولْيَتَكَلَّفِ اللُّطْفَ في المُعامَلَةِ كَيْلا يُغْبَنَ، أوْ في الِاسْتِخْفاءِ لِئَلّا يُعْرَفَ.

﴿وَلا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، فَإنَّهُ يَسْتَدْعِي شُيُوعَ أخْبارِكُمْ، أيْ: لا يَفْعَلَنَّ ما يُؤَدِّي إلى ذَلِكَ، فالنَّهْيُ عَلى الأوَّلِ: تَأْسِيسٌ. وعَلى الثّانِي: تَأْكِيدٌ لِلْأمْرِ بِالتَّلَطُّفِ.