پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Israa
سورهٔ ۱۷

Al-Israa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۱

يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَـٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ۷۱

﴿يَوْمَ نَدْعُوا﴾ نُصِبَ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِإضْمارِ اذْكُرْ، أوْ ظَرْفٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ولا يُظْلَمُونَ. وقُرِئَ: بِالياءِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ ولِلْمَفْعُولِ. و "يَدْعُو" بِقَلْبِ الألِفِ واوًا عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ في افْعى افْعَوْا، وقَدْ جُوِّزَ كَوْنُ الواوِ عَلامَةَ الجَمْعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: " وأسَرُّواْ النَّجْوى " أوْ ضَمِيرَهُ "وَكُلَّ" بَدَلًا مِنهُ، والنُّونُ مَحْذُوفَةٌ لِقِلَّةِ المُبالاةِ بِها، فَإنَّها لَيْسَتْ إلّا عَلامَةَ الرَّفْعِ، وقَدْ يُكْتَفى بِتَقْدِيرِهِ كَما في يُدْعى ﴿كُلَّ أُناسٍ﴾ مِن بَنِي آدَمَ، الَّذِينَ (p-187)فَعَلْنا بِهِمْ في الدُّنْيا ما فَعَلْنا مِنَ التَّكْرِيمِ والتَّفْضِيلِ، وهَذا شُرُوعٌ في بَيانِ تَفاوُتِ أحْوالِهِمْ في الآخِرَةِ بِحَسَبِ أحْوالِهِمْ، وأعْمالِهِمْ في الدُّنْيا.

﴿بِإمامِهِمْ﴾ أيْ: بِمَنِ ائْتَمُّوا بِهِ مِن نَبِيٍّ، أوْ مُقَدَّمٍ في الدِّينِ، أوْ كِتابٍ، أوْ دِينٍ. وقِيلَ: بِكِتابِ أعْمالِهِمُ الَّتِي قَدَّمُوها. فَيُقالُ: يا أصْحابَ كِتابِ الخَيْرِ، يا أصْحابَ كِتابِ الشَّرِّ. أوْ يا أهْلَ دِينِ كَذا، يا أهْلَ كِتابِ كَذا. وقِيلَ: الإمامُ جَمْعٌ أُمٍّ، كَخُفٍّ وخِفافٍ. والحِكْمَةُ في دَعْوَتِهِمْ بِأُمَّهاتِهِمْ بِإجْلالِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وتَشْرِيفِ الحَسَنَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، والسِّتْرِ عَلى أوْلادِ الزِّنا.

﴿فَمَن أُوتِيَ﴾ يَوْمَئِذٍ مِن أُولَئِكَ المَدْعُوِّينَ ﴿كِتابَهُ﴾ صَحِيفَةَ أعْمالِهِ، ﴿بِيَمِينِهِ﴾ إبانَةً لِخَطَرِ الكِتابِ المُؤْتى، وتَشْرِيفًا لِصاحِبِهِ، وتَبْشِيرًا لَهُ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِما في مَطاوِيهِ ﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى "مَن" بِاعْتِبارِ مَعْناهُ إيذانًا بِأنَّهم حِزْبٌ مُجْتَمِعُونَ عَلى شَأْنٍ جَلِيلٍ، أوْ إشْعارٌ بِأنَّ قِراءَتَهم لِكُتُبِهِمْ تَكُونُ عَلى وجْهِ الِاجْتِماعِ لا عَلى وجْهِ الِانْفِرادِ، كَما في حالِ الإيتاءِ، وما فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِرِفْعَةِ دَرَجاتِهِمْ، أيْ: أُولَئِكَ المُخْتَصُّونَ بِتِلْكَ الكَرامَةِ الَّتِي يُشْعِرُ بِها الإيتاءُ المَزْبُورُ.

﴿يَقْرَءُونَ كِتابَهُمْ﴾ الَّذِي أُوتُوهُ عَلى الوَجْهِ المُبِينِ تَبَجُّحًا بِما سُطِّرَ فِيهِ مِنَ الحَسَناتِ المُسْتَتْبِعَةِ لِفُنُونِ الكَراماتِ.

﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ أيْ: لا يُنْقِصُونَ مِن أُجُورِ أعْمالِهِمُ المُرْتَسِمَةِ في كُتُبِهِمْ، بَلْ يُؤْتُونَها مُضاعَفَةً.

﴿فَتِيلا﴾ أيْ: قَدْرَ فَتِيلٍ: وهو القِشْرَةُ الَّتِي في شَقِّ النَّواةِ، أوْ أدْنى شَيْءٍ، فَإنَّ الفَتِيلَ مَثَلٌ في القِلَّةِ والحَقارَةِ.