پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Israa
سورهٔ ۱۷

Al-Israa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۴

وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا ۶۴

(p-184)﴿واسْتَفْزِزْ﴾ أيِ: اسْتَخِفَّ.

﴿مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهُمْ﴾ أنْ تَسْتَفِزَّهُ ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعائِكَ إلى الفَسادِ، ﴿وَأجْلِبْ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: صِحْ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَلَبَةِ، وهي الصِّياحُ.

﴿بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ﴾ أيْ: بِأعْوانِكَ، وأنْصارِكَ مِن راكِبٍ وراجِلٍ مِن أهْلِ العَبَثِ والفَسادِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: إنَّ لَهُ خَيْلًا ورَجِلًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، فَما كانَ مِن راكِبٍ يُقاتِلُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى فَهو مِن خَيْلِ إبْلِيسَ، وما كانَ مِن راجِلٍ يُقاتِلُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى فَهو مَن رَجِلِ إبْلِيسَ. والخَيْلُ الخَيّالَةُ. ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: " «يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي» "؟ والرَّجْلُ اسْمُ جَمْعٍ لِلرّاجِلِ، كالصَّحْبِ والرَّكْبِ. وقُرِئَ: بِكَسْرِ الجِيمِ، وهي قِراءَةُ حَفْصٍ عَلى أنَّهُ فَعِلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، كَتَعِبٍ وتاعِبٍ، وبِضَمَّةٍ مِثْلُ حَدِثٍ وحُدُثٍ ونَدِسٍ ونُدُسٍ ونَظائِرِهِما، أيْ: جَمْعُكَ الرّاجِلَ لِيُطابِقَ الخَيْلَ، وقُرِئَ: (رِجالِكَ) (وَرِجالكَ). ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْزازُهُ بِصَوْتِهِ، وإجْلابُهُ بِخَيْلِهِ ورَجِلِهِ تَمْثِيلًا لِتَسَلُّطِهِ عَلى مَن يُغْوِيهِ فَكَأنَّهُ مِغْوارٌ أوْقَعَ عَلى قَوْمٍ، فَصَوَّتَ بِهِمْ صَوْتًا يُزْعِجُهم مِن أماكِنِهِمْ، ويُقْلِقُهم عَنْ مَراكِزِهِمْ، وأجْلَبَ عَلَيْهِمْ بِجُنْدِهِ مِن خَيّالَةٍ، ورَجّالَةٍ حَتّى اسْتَأْصَلَهم.

﴿وَشارِكْهم في الأمْوالِ﴾ بِحَمْلِهِمْ عَلى كَسْبِها وجَمْعِها مِنَ الحَرامِ، والتَّصَرُّفِ فِيها عَلى ما لا يَنْبَغِي.

﴿والأوْلادِ﴾ بِالحَثِّ عَلى التَّوَصُّلِ إلَيْهِمْ بِالأسْبابِ المُحَرَّمَةِ، والإشْراكِ كَتَسْمِيَتِهِمْ بِعَبْدِ العُزّى، والتَّضْلِيلِ بِالحَمْلِ عَلى الأدْيانِ الزّائِغَةِ، والحِرَفِ الذَّمِيمَةِ، والأفْعالِ القَبِيحَةِ.

﴿وَعِدْهُمْ﴾ المَواعِيدَ الباطِلَةَ كَشَفاعَةِ الآلِهَةِ، والِاتِّكالِ عَلى كَرامَةِ الآباءِ، وتَأْخِيرِ التَّوْبَةِ بِتَطْوِيلِ الأمَلِ، ﴿وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ اعْتِراضٌ لِبَيانِ شَأْنِ مَواعِيدِهِ. والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ لِتَقْوِيَةِ مَعْنى الِاعْتِراضِ مَعَ ما فِيهِ مِن صَرْفِ الكَلامِ عَنْ خِطابِهِ، وبَيانِ شَأْنِهِ لِلنّاسِ، ومِنَ الإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ شَيْطَنَتِهِ لِلْغُرُورِ، وهو تَزْيِينُ الخَطَأِ بِما يُوهِمُ أنَّهُ صَوابٌ.