Al-Israa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۲۳
(p-166)﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ أيْ: أمَرَ أمْرًا مُبْرَمًا، وقُرِئَ: (وَأوْصى رَبُّكَ) (وَوَصّى رَبُّكَ) ﴿ألاَّ تَعْبُدُواْ﴾ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا ﴿إلا إيّاهُ﴾ . عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، و "لا" نافِيَةٌ، أوْ أيْ لا تَعْبُدُوا عَلى أنَّها مُفَسِّرَةٌ، ولا ناهِيَةٌ؛ لِأنَّ العِبادَةَ غايَةُ التَّعْظِيمِ، فَلا تَحِقُّ إلّا لِمَن لَهُ غايَةُ العَظَمَةِ، ونِهايَةُ الإنْعامِ، وهو كالتَّفْصِيلِ لِلسَّعْيِ لِلْآخِرَةِ.
﴿وَبِالوالِدَيْنِ﴾ أيْ: وبِأنْ تُحْسِنُوا بِهِما، أوْ وأحْسِنُوا بِهِما.
﴿إحْسانًا﴾ لِأنَّهُما السَّبَبُ الظّاهِرُ لِلْوُجُودِ والتَّعَيُّشِ.
﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾ إمّا مُرَكَّبَةٌ مِن "إنِ" الشَّرْطِيَّةِ، و "ما" المَزِيدَةُ لِتَأْكِيدِها، ولِذَلِكَ دَخَلَ الفِعْلَ نُونُ التَّأْكِيدِ، ومَعْنى "عِنْدَكَ": في كَنَفِكَ، وكَفالَتِكَ. وتَقْدِيمُهُ عَلى المَفْعُولِ مَعَ أنَّ حَقَّهُ التَّأخُّرُ عَنْهُ لِلتَّشْوِيقِ إلى وُرُودِهِ، فَإنَّهُ مَدارُ تَضاعُفِ الرِّعايَةِ والإحْسانِ. و "أحَدُهُما" فاعِلٌ لِلْفِعْلِ، وتَأْخِيرُهُ عَنِ الظَّرْفِ، والمَفْعُولِ لِئَلّا يَطُولَ الكَلامُ بِهِ وبِما عُطِفَ عَلَيْهِ، وقُرِئَ: (يَبْلُغانِ) فَأحَدُهُما بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ، وكِلاهُما عَطْفٌ عَلَيْهِ، ولا سَبِيلَ إلى جَعْلِ كِلاهُما تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ، وتَوْحِيدُ ضَمِيرِ الخِطابِ في عِنْدَكَ، وفِيما بَعْدَهُ مَعَ أنَّ ما سَبَقَ عَلى الجَمْعِ لِلِاحْتِرازِ عَنِ التِباسِ المُرادِ، فَإنَّ المَقْصُودَ نَهْيُ كُلِّ أحَدٍ عَنْ تَأْفِيفِ والِدَيْهِ، ونَهْرِهِما، ولَوْ قُوبِلَ الجَمْعُ بِالجَمْعِ، أوْ بِالتَّثْنِيَةِ لَمْ يَحْصُلْ هَذا المَرامُ.
﴿فَلا تَقُلْ لَهُما﴾ أيْ: لِواحِدٍ مِنهُما حالَتَيِ الِانْفِرادِ، والِاجْتِماعِ.
﴿أُفٍّ﴾ وهو صَوْتٌ يُنْبِئُ عَنْ تَضَجُّرٍ، أوِ اسْمُ فِعْلٍ هو أتَضَجَّرُ، وقُرِئَ: بِالكَسْرِ بِلا تَنْوِينٍ، وبِالفَتْحِ والضَّمِّ مُنَوَّنًا، وغَيْرَ مُنَوَّنٍ، أيْ: لا تَتَضَجَّرْ بِها تَسْتَقْذِرْ مِنهُما، وتَسْتَثْقِلْ مِن مُؤَنِهِما، وبِهَذا النَّهْيِ يُفْهَمُ النَّهْيُ عَنْ سائِرِ ما يُؤْذِيهِما بِدَلالَةِ النَّصِّ، وقَدْ خَصَّ بِالذِّكْرِ بَعْضَهُ إظْهارًا لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ فَقِيلَ: ﴿وَلا تَنْهَرْهُما﴾ أيْ: لا تَزْجُرْهُما عَمّا لا يُعْجِبُكَ بِإغْلاظٍ. قِيلَ: النَّهْيُ والنَّهْرُ والنَّهْمُ أخَواتٌ.
﴿وَقُلْ لَهُما﴾ بَدَلَ التَّأْفِيفِ والنَّهْرِ، ﴿قَوْلا كَرِيمًا﴾ ذا كَرَمٍ، أوْ هو وصْفٌ لَهُ بِوَصْفِ صاحِبِهِ، أيْ: قَوْلًا صادِرًا عَنْ كَرَمٍ ولُطْفٍ، وهو القَوْلُ الجَمِيلُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ حُسْنُ الأدَبِ، ويَسْتَدْعِيهِ النُّزُولُ عَلى المُرُوءَةِ، مِثْلُ أنْ يَقُولَ: يا أباهُ، ويا أُمّاهُ كَدَأْبِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، إذْ قالَ لِأبِيهِ: يا أبَتِ. مَعَ ما بِهِ مِنَ الكُفْرِ، ولا يَدْعُوهُما بِأسْمائِهِما، فَإنَّهُ مِنَ الجَفاءِ، وسُوءِ الأدَبِ، ودَيْدَنُ الدُّعّارِ. وسُئِلَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ عَنْ بِرِّ الوالِدَيْنِ فَقالَ: أنْ لا تَقُومَ إلى خِدْمَتِهِما عَنْ كَسَلٍ. وقِيلَ: أنْ لا تَرْفَعَ صَوْتَكَ عَلَيْهِما، ولا تَنْظُرَ إلَيْهِما شَزْرًا، ولا يَرَيا مِنكَ مُخالَفَةً في ظاهِرٍ ولا باطِنٍ، وأنْ تَتَرَحَّمَ عَلَيْهِما ما عاشا، وتَدْعُوَ لَهُما إذا ماتا، وتَقُومَ بِخِدْمَةِ أوْدائِهِما مِن بَعْدِهِما، فَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «إنَّ مِن أبَرِّ البِرِّ أنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أهْلَ وُدِّ أبِيهِ» ".