پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۳

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ۸۳

(p-134)﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ أنَّ تَوَلِّيَهم وإعْراضَهم عَنِ الإسْلامِ لَيْسَ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِما عُدِّدَ مِن نِعَمِ اللَّهِ تَعالى أصْلًا، فَإنَّهم يَعْرِفُونَها، ويَعْتَرِفُونَ أنَّها مِنَ اللَّهِ تَعالى، ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾ بِأفْعالِهِمْ حَيْثُ يَعْبُدُونَ غَيْرَ مُنْعِمِها، أوْ بِقَوْلِهِمْ إنَّها بِشَفاعَةِ آلِهَتِنا، أوْ بِسَبَبِ كَذا. وقِيلَ: نِعْمَةُ اللَّهِ تَعالى نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ عَرَفُوها بِالمُعْجِزاتِ، كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ، ثُمَّ أنْكَرُوها عِنادًا. ومَعْنى "ثُمَّ" لِاسْتِبْعادِ الإنْكارِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ؛ لِأنَّ حَقَّ مَن عَرَفَ النِّعْمَةَ الِاعْتِرافُ بِها، لا الإنْكارُ. وإسْنادُ المَعْرِفَةِ والإنْكارِ المُتَفَرِّعِ عَلَيْها إلى ضَمِيرِ المُشْرِكِينَ عَلى الإطْلاقِ مِن بابِ إسْنادِ حالِ البَعْضِ إلى الكُلِّ كَقَوْلِهِمْ: بَنُو فُلانٍ قَتَلُوا فُلانًا، وإنَّما القاتِلُ واحِدٌ مِنهُمْ، فَإنَّ بَعْضَهم لَيْسُوا كَذَلِكَ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ أيِ: المُنْكِرُونَ بِقُلُوبِهِمْ غَيْرُ المُعْتَرِفِينَ بِما ذُكِرَ، والحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِمُطْلَقِ الكُفْرِ المُؤْذِنِ بِالكَمالِ مِن حَيْثُ الكَمِّيَّةُ لا يُنافِي كَمالَ الفِرْقَةِ الأُولى مِن حَيْثُ الكَيْفِيَّةُ، هَذا، وقَدْ قِيلَ ذِكْرُ الأكْثَرِ إمّا لِأنَّ بَعْضَهم لَمْ يَعْرِفُوا لِنُقْصانِ العَقْلِ، أوِ التَّفْرِيطِ في النَّظَرِ، أوْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ فَتَدَبَّرْ.