An-Nahl
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۷۶
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ أيْ: مَثَلًا آخَرَ يَدُلُّ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ المَثَلُ السّابِقُ عَلى وجْهٍ أوْضَحَ وأظْهَرَ، وبَعْدَ ما أبْهَمَ ذَلِكَ لِتَنْتَظِرَ النَّفْسُ إلى وُرُودِهِ، وتَتَرَقَّبَهُ حَتّى يَتَمَكَّنَ لَدَيْها عِنْدَ وُرُودِهِ بَيَّنَ فَقِيلَ: ﴿رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾ وهو مَن وُلِدَ أخْرَسَ ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ المُتَعَلِّقَةِ بِنَفْسِهِ، أوْ بِغَيْرِهِ بِحَدْسٍ، أوْ فِراسَةٍ لِقِلَّةِ فَهْمِهِ، وسُوءِ إدْراكِهِ.
﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾ ثِقَلٌ وعِيالٌ ﴿عَلى مَوْلاهُ﴾ عَلى مَن يَعُولُهُ، ويَلِي أمْرَهُ. وهَذا بَيانٌ لِعَدَمِ قدرته عَلى إقامَةِ مَصالِحِ نَفْسِهِ بَعْدَ ذِكْرِ عَدَمِ قدرته عَلى شَيْءٍ مُطْلَقًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ أيْ: حَيْثُ يُرْسِلُهُ مَوْلاهُ في أمْرٍ؛ بَيانٌ لِعَدَمِ قدرته عَلى إقامَةِ مَصالِحِ مَوْلاهُ، ولَوْ كانَتْ مَصْلَحَةً يَسِيرَةً. وقُرِئَ: عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وعَلى صِيغَةِ الماضِي مِنَ التَّوَجُّهِ.
﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ بِنُجْحٍ، وكِفايَةِ مُهِمٍّ البَتَّةَ.
﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ﴾ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الأوْصافِ المَذْكُورَةِ ﴿وَمَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ أيْ: مَن هو مِنطِيقٌ فَهو ذُو رَأْيٍ وكِفايَةٍ ورُشْدٍ يَنْفَعُ النّاسَ بِحَثِّهِمْ عَلى العَدْلِ الجامِعِ لِمَجامِعِ الفَضائِلِ، ﴿وَهُوَ﴾ في نَفْسِهِ مَعَ ما ذُكِرَ مِن نَفْعِهِ العامِّ لِلْخاصِّ والعامِّ.
﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ومُقابَلَةُ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ؛ لِأنَّهُما في حاقَ ما يُقابِلُها، فَإنَّ مُحَصِّلَ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ عَدَمُ اسْتِحْقاقِ المَأْمُورِيَّةِ، ومُلَخَّصُ هَذَيْنِ اسْتِحْقاقُ كَمالِ الآمِرِيَّةِ المُسْتَتْبِعِ لِحِيازَةِ المَحاسِنِ بِأجْمَعِها، وتَغْيِيرُ الأُسْلُوبِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ والآخَرُ آمِرٌ بِالعَدْلِ الآيَةَ لِمُراعاةِ المُلائِمَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما هو المَقْصُودُ مِن بَيانِ التَّبايُنِ بَيْنَ القَرِينَتَيْنِ، واعْلَمْ أنَّ كُلًّا مِنَ الفِعْلَيْنِ لَيْسَ المُرادُ بِهِما حِكايَةَ الضَّرْبِ الماضِي بَلِ المُرادُ إنْشاؤُهُ بِما ذُكِرَ عَقِيبَهُ، ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ إنَّ اللَّهَ تَعالى ضَرَبَ مَثَلًا بِخَلْقِ الفَرِيقَيْنِ عَلى ما هُما عَلَيْهِ فَكانَ خَلْقُهُما كَذَلِكَ لِلِاسْتِدْلالِ بِعَدَمِ تَساوِيهِما عَلى امْتِناعِ التَّساوِي بَيْنَهُ سُبْحانَهُ وبَيْنَ ما يُشْرِكُونَ، فَيَكُونُ كُلٌّ مِنَ الفِعْلَيْنِ حِكايَةً لِلضَّرْبِ الماضِي.