پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵

وَٱلْأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَـٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ۵

﴿والأنْعامَ﴾ وهي الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ مِنَ الإبِلِ، والبَقَرِ، والضَّأْنِ، والمَعْزِ. وانْتِصابُهُ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَها﴾ أوْ بِالعَطْفِ عَلى الإنْسانِ، وما بَعْدَهُ بَيانُ ما خُلِقَ لِأجْلِهِ، والَّذِي بَعْدَهُ تَفْصِيلٌ لِذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكُمْ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِخَلَقَها، وقَوْلُهُ: ﴿فِيها﴾ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وقَوْلُهُ: ﴿دِفْءٌ﴾ مُبْتَدَأٌ، وهو ما يُدَفَّأُ بِهِ فَيَقِي مِنَ البَرْدِ. والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ. أوِ (p-97)الظَّرْفِ الأوَّلِ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ المَذْكُورِ، وفِيها حالٌ مِن دِفْءٍ، إذْ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً، ﴿وَمَنافِعُ﴾ هي دَرُّها، ورُكُوبُها، وحَمْلُها، والحِراثَةُ بِها، وغَيْرُ ذَلِكَ. وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِها لِيَتَناوَلَ الكُلَّ مَعَ أنَّهُ الأنْسَبُ بِمَقامِ الِامْتِنانِ بِالنِّعَمِ، وتَقْدِيمُ الدِّفْءِ عَلى المَنافِعِ لِرِعايَةِ أُسْلُوبِ التَّرَقِّي إلى الأعْلى، ﴿وَمِنها تَأْكُلُونَ﴾ أيْ: تَأْكُلُونَ ما يُؤْكَلُ مِنها مِنَ اللُّحُومِ، والشُّحُومِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وتَغْيِيرُ النَّظْمِ لِلْإيماءِ إلى أنَّها لا تَبْقى عِنْدَ الأكْلِ، كَما في السّابِقِ واللّاحِقِ، فَإنَّ الدِّفْءَ، والمَنافِعَ، والجَمالَ، يَحْصُلُ مِنها وهي باقِيَةٌ عَلى حالِها، ولِذَلِكَ جُعِلَتْ مَحالَّ لَها بِخِلافِ الأكْلِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِلْإيذانِ بِأنَّ الأكْلَ مِنها هو المُعْتادُ المُعْتَمِدُ في المَعاشِ، لِأنَّ الأكْلَ مِمّا عَداها مِنَ الدَّجاجِ، والبَطِّ، وصَيْدِ البَرِّ والبَحْرِ مِن قَبِيلِ التَّفَكُّهِ. مَعَ أنَّ فِيهِ مُراعاةً لِلْفَواصِلِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى الأكْلِ مِنها أكْلَ ما يَحْصُلُ بِسَبَبِها، فَإنَّ الحُبُوبَ والثِّمارَ المَأْكُولَةَ تُكْتَسَبُ بِإكْراءِ الإبِلِ، وبِإثْمارِ نِتاجِها، وألْبانِها وجُلُودِها.