An-Nahl
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ۴۰
﴿إنَّما قَوْلُنا﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ التَّكْوِينِ عَلى الإطْلاقِ إبْداءً، وإعادَةً بَعْدَ التَّنْبِيهِ عَلى آنِيَةِ البَعْثِ، ومِنهُ يَظْهَرُ كَيْفِيَّتُهُ فَـ "ما" كافَّةٌ، و "قَوْلُنا" مُبْتَدَأٌ. وقَوْلُهُ ﴿لِشَيْءٍ﴾ أيْ: أيَّ شَيْءٍ كانَ مِمّا عَزَّ وهانَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ عَلى أنَّ اللّامَ لِلتَّبْلِيغِ كَهي في قَوْلِكَ: قُلْتُ لَهُ: قُمْ فَقامَ. وجَعَلَها الزَّجّاجُ سَبَبِيَّةً، أيْ: لِأجْلِ شَيْءٍ، ولَيْسَ بِواضِحٍ. والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِذَلِكَ بِاعْتِبارِ وجُودِهِ عِنْدَ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِهِ لا أنَّهُ كانَ شَيْئًا (p-115)قَبْلَ ذَلِكَ ﴿إذا أرَدْناهُ﴾ ظَرْفٌ لِقَوْلِنا، أيْ: وقْتَ إرادَتِنا لِوُجُودِهِ ﴿أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ﴾ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ ﴿فَيَكُونُ﴾ إمّا عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يُفْصِحُ عَنْهُ الفاءُ، ويَنْسَحِبُ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: فَنَقُولُ ذَلِكَ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: " إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " . وإمّا جَوابٌ لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: فَإذا قُلْنا ذَلِكَ فَهو يَكُونُ، ولَيْسَ هُناكَ قَوْلٌ، ولا مَقُولٌ لَهُ، ولا أمْرٌ، ولا مَأْمُورٌ، حَتّى يُقالَ: إنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ أحَدُ المُحالَيْنِ: إمّا خِطابُ المَعْدُومِ، أوْ تَحْصِيلُ الحاصِلِ. أوْ يُقالُ: إنَّما يَسْتَدْعِيهِ انْحِصارُ قَوْلِهِ تَعالى: "كُنْ" ولَيْسَ يَلْزَمُ مِنهُ انْحِصارُ أسْبابِ التَّكْوِينِ فِيهِ، كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: " ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ " فَإنَّ المُرادَ بِالأمْرِ: هو الشَّأْنُ الشّامِلُ لِلْقَوْلِ والفِعْلِ، ومِن ضَرُورَةِ انْحِصارِهِ في كَلِمَةِ "كُنْ" انْحِصارُ أسْبابِهِ عَلى الإطْلاقِ فِيهِ بَلْ إنَّما هو تَمْثِيلٌ لِسُهُولَةِ تَأتِّي المَقْدُوراتِ حَسَبَ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِها، وتَصْوِيرٌ لِسُرْعَةِ حُدُوثِها بِما هو عِلْمٌ في ذَلِكَ مِن طاعَةِ المَأْمُورِ المُطِيعِ لِأمْرِ الآمِرِ المُطاعِ. فالمَعْنى: إنَّما إيجادُنا لِشَيْءٍ عِنْدَ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِنا بِهِ أنْ نُوجِدَهُ في أسْرَعِ ما يَكُونُ، ولَمّا عَبَّرَ عَنْهُ بِالأمْرِ الَّذِي هو قَوْلٌ مَخْصُوصٌ وجَبَ أنْ يُعَبِّرَ عَنْ مُطْلَقِ الإيجادِ بِالقَوْلِ المُطْلَقِ فَتَأمَّلْ. وفي الآيَةِ الكَرِيمَةِ مِنَ الفَخامَةِ والجَزالَةِ ما يَحارُ فِيهِ العُقُولُ والألباب. وقُرِئَ: بِنَصْبِ (يَكُونَ) عَطْفًا عَلى (نَقُولَ) أوْ تَشْبِيهًا لَهُ بِجَوابِ الأمْرِ.