پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۰

وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ ۳۰

(p-110)﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أيِ: المُؤْمِنِينَ. وُصِفُوا بِالتَّقْوى إشْعارًا بِأنَّ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الجَوابِ ناشِئٌ عَنِ التَّقْوى.

﴿ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا خَيْرًا﴾ سَلَكُوا في الجَوابِ مَسْلَكَ السُّؤالِ مِن غَيْرِ تَلَعْثُمٍ، ولا تَغْيِيرٍ في الصُّورَةِ. والمَعْنى: أيْ: أنْزَلَ خَيْرًا، فَإنَّهُ جَوابٌ مُطابِقٌ لِلسُّؤالِ، ولِسَبْكِ الواقِعِ في نَفْسِ الأمْرِ مَضْمُونًا، وأمّا الكَفَرَةُ فَإنَّهم خَذَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى كَما غَيَّرُوا الجَوابَ عَنْ نَهْجِ الحَقِّ الواقِعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مِن دافِعٍ غَيَّرُوا صُورَتَهُ، وعَدَلُوا بِها عَنْ سَنَنِ السُّؤالِ حَيْثُ رَفَعُوا الأساطِيرَ رَوْمًا لِما مَرَّ مِن إنْكارِ النُّزُولِ، رُوِيَ أنَّ أحْياءَ العَرَبِ كانُوا يَبْعَثُونَ أيّامَ المَوْسِمِ مَن يَأْتِيهِمْ بِخَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإذا جاءَ الوافِدُ كَفَّهُ المُقْتَسِمُونَ، وأمَرُوهُ بِالِانْصِرافِ. وقالُوا: إنْ لَمْ تَلْقَهُ كانَ خَيْرًا لَكَ. فَيَقُولُ: أنا شَرُّ وافِدٍ إنْ رَجَعْتُ إلى قَوْمِي دُونَ أنْ أسْتَطْلِعَ أمْرَ مُحَمَّدٍ، وأراهُ، فَيَلْقى أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ ورَضِيَ عَنْهم فَيُخْبِرُونَهُ بِحَقِيقَةِ الحالِ، فَهُمُ الَّذِينَ قالُوا خَيْرًا ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ أيْ: أعْمالَهُمْ، أوْ فَعَلُوا الإحْسانَ ﴿فِي هَذِهِ﴾ الدّارِ ﴿الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ أيْ: مَثُوبَةٌ حَسَنَةٌ مُكافَأةً فِيها ﴿وَلَدارُ الآخِرَةِ﴾ أيْ: مَثُوبَتُهم فِيها ﴿خَيْرٌ﴾ مِمّا أُوتُوا في الدُّنْيا مِنَ المَثُوبَةِ، أوْ خَيْرٌ عَلى الإطْلاقِ، فَيَجُوزُ إسْنادُ الخَيْرِيَّةِ إلى نَفْسِ دارِ الآخِرَةِ ﴿وَلَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ أيْ: دارُ الآخِرَةِ حُذِفَ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ، وهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ مَدَحَ اللَّهُ تَعالى بِهِ المُتَّقِينَ، وعَدَّ جَوابَهُمُ المَحْكِيَّ مِن جُمْلَةِ إحْسانِهِمْ، ووَعَدَهم بِذَلِكَ ثَوابَيِ الدُّنْيا والآخِرَةَ، فَلا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، أوْ بَدَلٌ مِن خَيْرًا، أوْ تَفْسِيرٌ لَهُ، أيْ: أنْزَلَ خَيْرًا هو هَذا الكَلامُ الجامِعُ قالُوهُ تَرْغِيبًا لِلسّائِلِ.