پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۳

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ۱۳

﴿وَما ذَرَأ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: "والنُّجُومُ" رَفْعًا ونَصْبًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِجَعَلَ أيْ وما خَلَقَ.

﴿لَكم في الأرْضِ﴾ مِن حَيَوانٍ ونَباتٍ حالَ كَوْنِهِ ﴿مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ أيْ: أصْنافُهُ، فَإنَّ اخْتِلافَها غالِبًا يَكُونُ بِاخْتِلافِ اللَّوْنِ مُسَخَّرٌ لِلَّهِ تَعالى، أوْ لِما خُلِقَ لَهُ مِنَ الخَواصِّ والأحْوالِ والكَيْفِيّاتِ، أوْ جُعِلَ ذَلِكَ مُخْتَلِفَ الألْوانِ، أيِ: الأصْنافِ لِتَتَمَتَّعُوا مِن ذَلِكَ بِأيِّ صِنْفٍ شِئْتُمْ، وقَدْ عُطِفَ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ المَنصُوباتِ، وعُقِّبَ بِأنَّ ذِكْرَ الخَلْقِ لَهم مُغْنٍ عَنْ ذِكْرِ التَّسْخِيرِ واعْتُذِرَ بِأنَّ الأوَّلَ لا يَسْتَلْزِمُ الثّانِيَ لُزُومًا عَقْلِيًّا لِجَوازِ كَوْنِ ما خُلِقَ لَهم عَزِيزَ المَرامِ، صَعْبَ المَنالِ. وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: خَلَقَ وأنْبَتَ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: "مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ" حالٌ مِن مَفْعُولِهِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذُكِرَ مِنَ التَّسْخِيراتِ ونَحْوِها ﴿لآيَةً﴾ بَيِّنَةَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ مَن هَذا شَأْنُهُ واحِدٌ لا نِدَّ لَهُ، ولا ضِدَّ ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحْتاجٍ إلّا إلى تَذَكُّرِ ما عَسى يُغْفَلُ عَنْهُ مِنَ العُلُومِ (p-103)الضَّرُورِيَّةِ، وأمّا ما يُقالُ مِن أنَّ اخْتِلافَها في الطِّباعِ والهَيْآتِ والمَناظِرِ لَيْسَ إلّا بِصُنْعِ صانِعٍ حَكِيمٍ، فَمَدارُهُ ما لَوَّحْنا بِهِ مِن حُسْبانِ ما ذُكِرَ دَلِيلًا عَلى إثْباتِ الصّانِعِ تَعالى، وقَدْ عَرَفْتَ حَقِيقَةَ الحالِ، فَإنَّ إيرادَ ما يَدُلُّ عَلى اتِّصافِهِ سُبْحانَهُ بِما ذُكِرَ مِن صِفاتِ الكَمالِ لَيْسَ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِ، بَلْ مِنَ المُقَدِّماتِ المُسَلَّمَةِ، جِيءَ بِهِ لِلِاسْتِدْلالِ بِهِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ ضَرُورَةً مِن وحْدانِيَّتِهِ تَعالى، واسْتِحالَةِ أنْ يُشارِكَهُ شَيْءٌ في الأُلُوهِيَّةِ.