پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۱۰

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَـٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ۱۱۰

﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ إلى دارِ الإسْلامِ، وهم عَمّارٌ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أيْ: لَهم بِالوِلايَةِ والنَّصْرِ لا عَلَيْهِمْ، كَما يُوجِبُهُ ظاهِرُ أعْمالِهِمُ السّابِقَةِ، فالجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرٌ لِـ "إنَّ"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُها مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ الخَبَرِ الآتِي عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَبَرًا لَها، وتَكُونَ إنَّ الثّانِيَةُ تَأْكِيدًا لِلْأُولى، و "ثُمَّ" لِلدَّلالَةِ عَلى تَباعُدِ رُتْبَةِ حالِهِمْ هَذِهِ عَنْ رُتْبَةِ حالِهِمُ الَّتِي يُفِيدُها الِاسْتِثْناءُ مِن مُجَرَّدِ الخُرُوجِ عَنْ حُكْمِ الغَضَبِ، والعَذابِ بِطَرِيقِ الإشارَةِ لا عَنْ رُتْبَةِ حالِ الكَفَرَةِ.

﴿مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ أيْ: عُذِّبُوا عَلى الِارْتِدادِ، وتَلَفَّظُوا بِما يُرْضِيهِمْ مَعَ اطْمِئْنانِ قُلُوبِهِمْ بِالإيمانِ. وقُرِئَ: عَلى بِناءِ الفاعِلِ، أيْ: عَذَّبُوا المُؤْمِنِينَ كالحَضْرَمِيِّ أكْرَهُ مَوْلاهُ جَبْرًا حَتّى ارْتَدَّ ثُمَّ أسْلَما وهاجَرا ﴿ثُمَّ جاهَدُوا﴾ في سَبِيلِ اللَّهِ ﴿وَصَبَرُوا﴾ عَلى مَشاقِّ الجِهادِ ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ مِن بَعْدِ المُهاجِرَةِ، والجِهادِ، والصَّبْرِ، فَهو تَصْرِيحٌ بِما أشْعَرَ بِهِ بِناءُ الحُكْمِ عَلى المَوْصُولِ مِن عِلِّيَّةِ الصِّلَةِ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ الفِتْنَةِ المَذْكُورَةِ، فَهو لِبَيانِ عَدَمِ إخْلالِ ذَلِكَ بِالحُكْمِ.

﴿لَغَفُورٌ﴾ لِما فَعَلُوا مِن قَبْلُ ﴿رَحِيمٌ﴾ يُنْعِمُ عَلَيْهِمْ مُجازاةً عَلى ما صَنَعُوا مِن بَعْدُ، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية في المَوْضِعَيْنِ إيماءٌ إلى عِلَّةِ الحُكْمِ، وفي إضافَةِ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ ظُهُورِ الأثَرِ في الطّائِفَةِ المَذْكُورَةِ إظْهارٌ لِكَمالِ اللُّطْفِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإشْعارٌ بِأنَّ إفاضَةَ آثارِ الربوبية عَلَيْهِمْ مِنَ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ بِواسِطَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولِكَوْنِهِمْ أتْباعًا لَهُ.