پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰۳

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ ۱۰۳

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ﴾ غَيْرَ ما نُقِلَ عَنْهم مِنَ المَقالَةِ الشَّنْعاءِ.

﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ﴾ أيِ: القرآن ﴿بَشَرٌ﴾ عَلى طَرِيقِ البَتِّ مَعَ ظُهُورِ أنَّهُ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وتَحْلِيَةُ الجُمْلَةِ بِفُنُونِ التَّأْكِيدِ لِتَحْقِيقِ ما تَتَضَمَّنُهُ مِنَ الوَعِيدِ، وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِإفادَةِ اسْتِمْرارِ العِلْمِ بِحَسَبِ الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ في مُتَعَلَّقِهِ، فَإنَّهم مُسْتَمِرُّونَ عَلى تَفَوُّهِ تِلْكَ العَظِيمَةِ يَعْنُونَ بِذَلِكَ جَبْرًا الرُّومِيَّ غُلامَ عامِرِ بْنِ الحَضْرَمِيِّ. وقِيلَ: جَبْرٌ ويُسَيْرٌ كانا يَصْنَعانِ السَّيْفَ بِمَكَّةَ، ويَقْرَآنِ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ، وكانَ الرَّسُولُ ﷺ يَمُرُّ عَلَيْهِما، ويَسْمَعُ ما يَقْرَآنِهِ. قِيلَ: عابِسٌ غُلامَ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى قَدْ أسْلَمَ، وكانَ صاحِبَ كُتُبٍ. وقِيلَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ. وإنَّما لَمْ يُصَرَّحْ بِاسْمِ مَن زَعَمُوا أنَّهُ يُعَلِّمُهُ مَعَ كَوْنِهِ أدْخَلَ في ظُهُورِ كَذِبِهِمْ لِلْإيذانِ بِأنَّ مَدارَ خِطابِهِمْ لَيْسَ بِنِسْبَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى التَّعَلُّمِ مِن شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، بَلْ مِنَ البَشَرِ كائِنًا مَن كانَ مَعَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ (p-142)السَّلامُ مَعْدِنًا لِعُلُومِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ.

﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ الإلْحادُ الإمالَةُ مِن ألْحَدَ القَبْرَ إذا أمالَ حَفْرَهُ عَنِ الِاسْتِقامَةِ فَحَفَرَ في شَقِّ مِنهُ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ إمالَةٍ عَنِ الِاسْتِقامَةِ، فَقالُوا: ألْحَدَ فُلانٌ في قَوْلِهِ، وألْحَدَ في دِينِهِ، أيْ: لُغَةُ الرَّجُلِ الَّذِي يُمِيلُونَ إلَيْهِ القَوْلَ عَنِ الِاسْتِقامَةِ أعْجَمِيَّةٌ غَيْرُ بَيِّنَةٍ. وقُرِئَ: بِفَتْحِ الياءِ والحاءِ، وبِتَعْرِيفِ اللِّسانِ ﴿وَهَذا﴾ أيِ: القرآن الكَرِيمُ ﴿لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ ذُو بَيانٍ وفَصاحَةٍ. والجُمْلَتانِ مُسْتَأْنِفَتانِ لِإبْطالِ طَعْنِهِمْ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ القرآن مُعْجِزٌ بِنَظْمِهِ كَما أنَّهُ مُعْجِزٌ بِمَعْناهُ، فَإنْ زَعَمْتُمْ أنَّ بَشَرًا يُعَلِّمُهُ مَعْناهُ، فَكَيْفَ يُعَلِّمُهُ هَذا النَّظْمَ الَّذِي أعْجَزَ جَمِيعَ أهْلِ الدُّنْيا، والتَّشَبُّثُ في أثْناءِ الطَّعْنِ بِأذْيالِ أمْثالِ هَذِهِ الخُرافاتِ الرَّكِيكَةِ دَلِيلُ كَمالِ عَجْزِهِمْ.