پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰۰

إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ ۱۰۰

﴿إنَّما سُلْطانُهُ﴾ أيْ: تَسَلُّطُهُ، ووِلايَتُهُ بِدَعْوَتِهِ المُسْتَتْبَعَةِ لِلِاسْتِجابَةِ، لا سُلْطانُهُ بِالقَسْرِ والإلْجاءِ. فَإنَّهُ مُنْتَفٍ عَنِ الفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ حِكايَةً عَنْهُ: ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ وقَدْ أفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ أيْ: يَتَّخِذُونَهُ ولِيًّا، ويَسْتَجِيبُونَ دَعْوَتَهُ، ويُطِيعُونَهُ فَإنَّهُ المَقْسُورُ بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ ﴿والَّذِينَ هم بِهِ﴾ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿مُشْرِكُونَ﴾، أوْ بِسَبَبِ الشَّيْطانِ مُشْرِكُونَ إذْ هو الَّذِي حَمَلَهم عَلى الإشْراكِ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ، وقَصُرَ سُلْطانُهُ عَلَيْهِمْ غِبَّ نَفْيِهِ عَنِ المُؤْمِنِينَ المُتَوَكِّلِينَ دَلِيلٌ عَلى أنْ لا واسِطَةَ في الخارِجِ بَيْنَ التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى، وبَيْنَ تَوَلِّي الشَّيْطانِ، وإنْ كانَ بَيْنَهُما واسِطَةٌ في المَفْهُومِ، وأنَّ مَن لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ تَعالى يَنْتَظِمُ في سِلْكِ مَن يَتَوَلّى الشَّيْطانَ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ إذْ بِهِ يَتِمُّ التَّعْلِيلُ، فَفِيهِ مُبالَغَةٌ في الحَمْلِ عَلى التَّوَكُّلِ، والتَّحْذِيرِ عَنْ مُقابِلِهِ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ الِاسْتِقْبالِيَّةِ في الصِّلَةِ الأُولى لِما مَرَّ مِن إفادَةِ الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ، كَما أنَّ اخْتِيارَ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ في الثّانِيَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ. وتَكْرِيرُ المَوْصُولِ لِلِاحْتِرازِ عَنْ تَوَهُّمِ كَوْنِ الصِّلَةِ الثّانِيَةِ حالِيَّةً مُفِيدَةً لِعَدَمِ دُخُولِ غَيْرِ المُشْرِكِينَ مِن أوْلِياءِ الشَّيْطانِ تَحْتَ سُلْطانِهِ، وتَقْدِيمُ الأُولى عَلى الثّانِيَةِ الَّتِي هي بِمُقابَلَةِ الصِّلَةِ الأُولى فِيما سَلَفَ لِرِعايَةِ المُقارَنَةِ بَيْنَها وبَيْنَ ما يُقابِلُها مِنَ التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى، ولَوْ رُوعِيَ التَّرْتِيبُ السّابِقُ لانْفَصَلَ كُلٌّ مِنَ القَرِينَتَيْنِ عَمّا يُقابِلُها.