پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ibrahim
سورهٔ ۱۴

Ibrahim

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۲

هَـٰذَا بَلَـٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ۵۲

﴿هَذا﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا﴾ إلى ﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾ .

﴿بَلاغٌ﴾ كِفايَةٌ في العِظَةِ، والتَّذْكِيرِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى ما انْطَوى عَلَيْهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ، أوْ كُلُّ القرآن المَجِيدِ مِن فُنُونِ العِظاتِ، والقَوارِعِ ﴿لِلنّاسِ﴾ لِلْكُفّارِ خاصَّةً، عَلى تَقْدِيرِ: اخْتِصاصِ الإنْذارِ بِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْذِرِ النّاسَ﴾ أوْ لَهم ولِلْمُؤْمِنِينَ كافَّةً عَلى تَقْدِيرِ: شُمُولِهِ لَهم أيْضًا، وإنْ كانَ ما شُرِحَ مُخْتَصًّا بِالظّالِمِينَ.

﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ. واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالبَلاغِ، أيْ: كِفايَةٌ لَهم في أنَّ يَنْصَحُوا، ويُنْذَرُوا بِهِ، أوْ هَذا بَلاغٌ لَهم لِيَفْهَمُوهُ، ولِيُنْذَرُوا بِهِ، عَلى أنَّ البَلاغَ بِمَعْنى: الإبْلاغُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: ولِيُنْذَرُوا بِهِ أُنْزِلَ، أوْ تُلِيَ، وقُرِئَ: لِيَنْذَرُوا بِهِ مِن نَذِرَ الشَّيْءَ، إذا عَلِمَهُ وحَذِرَهُ واسْتَعَدَّ لَهُ.

﴿وَلِيَعْلَمُوا﴾ بِالتَّأمُّلِ فِيما فِيهِ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ الَّتِي هي إهْلاكُ الأُمَمِ، وإسْكانُ آخَرِينَ مَساكِنَهم وغَيْرُهُما مِمّا سَبَقَ ولَحِقَ ﴿أنّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ لا شَرِيكَ لَهُ، وتَقْدِيمُ الإنْذارِ؛ لِأنَّهُ الدّاعِي إلى التَّأمُّلِ المُؤَدِّي إلى ما هو غايَةٌ لَهُ مِنَ العِلْمِ المَذْكُورِ، والتَّذْكِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الألباب﴾ أيْ: لِيَتَذَكَّرُوا ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ مِن قَبْلُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وغَيْرِهِ مِن شُئُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. ومُعامَلَتِهِ مَعَ عِبادِهِ، فَيَرْتَدِعُوا عَمّا يُرْدِيهِمْ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي يَتَّصِفُ بِها الكُفّارُ، ويَتَدَرَّعُوا بِما يُحْظِيهِمْ مِنَ العَقائِدِ الحَقَّةِ، والأعْمالِ الصّالِحَةِ. وفي تَخْصِيصِ التَّذَكُّرِ بِأُولِي الألباب تَلْوِيحٌ بِاخْتِصاصِ العِلْمِ بِالكُفّارِ، ودَلالَةٌ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِهَذا ما ذَكَرْنا مِنَ القَوارِعِ المَسُوقَةِ لِشَأْنِهِمْ لا كُلُّ السُّورَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلَيْها، وعَلى ما سَبَقَ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا، فَإنَّ فِيهِ ما يُفِيدُهم فائِدَةً جَدِيدَةً، وحَيْثُ كانَ ما يُفِيدُهُ البَلاغُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ بِالنِّسْبَةِ إلى الكَفَرَةِ أمْرًا حادِثًا. وبِالنِّسْبَةِ إلى أُولِي الألباب الثَّباتَ عَلى ذَلِكَ، حَسْبَما أُشِيرَ إلَيْهِ عَبَّرَ عَنِ الأوَّلِ: بِالعِلْمِ. وعَنِ الثّانِي: بِالتَّذْكِيرِ. ورُوعِيَ تَرْتِيبُ الوُجُودِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الخَتْمِ بِالحُسْنى، واللَّهُ سُبْحانَهُ أعْلَمُ، خَتَمَ اللَّهُ لَنا بِالسَّعادَةِ والحُسْنى، ورَزَقَنا الفَوْزَ بِمَرْضاتِهِ في الأُولى والعُقْبى آمِينَ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «مَن قَرَأ سُورَةَ إبْراهِيمَ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن عَبَدَ الأصْنامَ، ومَن لَمْ يَعْبُدْهُ» ". والحَمْدُ لِلَّهِ وحْدَهُ.