پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ibrahim
سورهٔ ۱۴

Ibrahim

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳

ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍۭ بَعِيدٍ ۳

﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ أيْ: يُؤْثِرُونَها اسْتِفْعالٌ مِنَ المَحَبَّةِ، فَإنَّ المُؤَثِّرَ لِلشَّيْءِ عَلى غَيْرِهِ كَأنَّهُ يَطْلُبُ مِن نَفْسِهِ أنْ يَكُونَ أحَبَّ إلَيْها، وأفْضَلَ عِنْدَها مَن غَيْرِهِ.

﴿عَلى الآخِرَةِ﴾ أيِ: الحَياةِ الآخِرَةِ الأبَدِيَّةِ.

﴿وَيَصُدُّونَ﴾ النّاسَ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الَّتِي بُيِّنَ شَأْنُها، والِاقْتِصارُ عَلى الإضافَةِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ المُنْطَوِي عَلى كُلِّ وصْفٍ جَمِيلٍ لُزُومَ الِاخْتِصارِ، وهو مِن صَدَّهُ صَدًّا. وقُرِئَ: (يُصِدُّونَ) مِن أصَدَّ المَنقُولِ مِن صَدَّ صُدُودًا إذا نَكَبَ، وهو غَيْرُ فَصِيحٍ كَأوْقَفَ. فَإنَّ في صَدِّهِ، ووَقْفِهِ لَمَندُوحَةً عَنْ تَكَلُّفِ النَّقْلِ.

﴿وَيَبْغُونَها﴾ أيْ: يَبْغُونَ لَها فَحُذِفَ الجارُّ، وأُوصِلَ الفِعْلُ إلى الضَّمِيرِ، أيْ: يَطْلُبُونَ لَها ﴿عِوَجًا﴾ أيْ: زَيْغًا، واعْوِجاجًا. وهي أبْعَدُ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ. أيْ: يَقُولُونَ لِمَن يُرِيدُونَ صَدَّهُ، وإضْلالَهُ إنَّها سَبِيلٌ ناكِبَةٌ، وزائِغَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ، ومَحَلُ مَوْصُولِ هَذِهِ الصِّلاتِ الجَرُّ، عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الكافِرِينَ، أوْ صِفَةٌ لَهُ. فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وصْفٍ مِن أوْصافِهِمْ بِإزارِ ما يُناسِبُهُ مِنَ المَعانِي المُعْتَبَرَةِ في الصِّراطِ، فالكُفْرُ المُنْبِئُ عَنِ السَّتْرِ بِإزاءِ كَوْنِهِ نُورًا، واسْتِحْبابُ الحَياةِ الدُّنْيا الفانِيَةِ المُفْصِحَةِ عَنْ وخامَةِ العاقِبَةِ، بِمُقابَلَةِ كَوْنِ سُلُوكِهِ مَحْمُودَ العاقِبَةِ، والصَّدُّ عَنْهُ بِإزاءِ كَوْنِهِ مَأْمُونًا، وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى تَمادِيهِمْ في الغَيِّ ما لا يَخْفى، أوِ النَّصْبُ عَلى الذَّمِّ، أوِ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ. والخَبَرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ وعَلى الأوَّلِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ، وقَعَتْ مُعَلِّلَةً لِما سَبَقَ مِن لُحُوقِ الوَيْلِ بِهِمْ تَأْكِيدًا لِما شَعَرَ بِهِ بِناءُ الحُكْمِ عَلى المَوْصُولِ، أيْ: أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِالقَبائِحِ المَذْكُورَةِ مِنِ اسْتِحْبابِ الحَياةِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وصَدِّ النّاسِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ المُسْتَقِيمَةِ، ووَصْفِها بِالِاعْوِجاجِ. وهي مِنهُ بِنَزْهٍ في ضَلالٍ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ بَعِيدٍ بالِغٍ في ذَلِكَ غايَةَ الغاياتِ القاصِيَةِ، والبَعْدُ وإنْ كانَ مِن أحْوالِ الضّالِّ، إلّا أنَّهُ قَدْ وُصِفَ بِهِ وصْفُهُ مَجازًا لِلْمُبالَغَةِ، كَجَدَّ جَدُّهُ. وداهِيَةٌ دَهْياءُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى في ضَلالِ ذِي بُعْدٍ، أوْ فِيهِ بُعْدٌ، فَإنَّ الضّالَّ قَدْ يَضِلُّ عَنِ الطَّرِيقِ مَكانًا قَرِيبًا، وقَدْ يَضِلُّ بَعِيدًا. وفي جَعْلِ الضَّلالِ مُحِيطًا بِهِمْ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِما فِيهِ ما لا يَخْفى مِنَ المُبالَغَةِ.