پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Ra'd
سورهٔ ۱۳

Ar-Ra'd

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۳

أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَـٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ ۳۳

﴿أفَمَن هو قائِمٌ﴾ أيْ: رَقِيبٌ مُهَيْمِنٌ.

﴿عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ كائِنَةٍ مِن كانَتْ ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، بَلْ يُجازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، وهو اللَّهُ تَعالى. والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ: كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ إنْكارًا لِذَلِكَ، وإدْخالُ الفاءِ لِتَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى تَوَهُّمِ المُماثِلَةِ غَبَّ ما عُلِمَ مِمّا فَعَلَ تَعالى بِالمُسْتَهْزِئِينَ مِنَ الإمْلاءِ المَدِيدِ، والأخْذِ الشَّدِيدِ. ومِن كَوْنِ الأمْرِ كُلِّهِ لِلَّهِ تَعالى، وكَوْنِ هِدايَةِ النّاسِ جَمِيعًا، مَنُوطَةً بِمَشِيئَتِهِ تَعالى. ومِن تَواتُرِ القَوارِعِ عَلى الكَفَرَةِ إلى أنْ يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ كَأنَّهُ قِيلَ: الأمْرُ كَذَلِكَ، فَمَن هَذا شَأْنُهُ كَما لَيْسَ في عِدادِ الأشْياءِ حَتّى تُشْرِكُوهُ بِهِ، فالإنْكارُ مُتَوَجِّهٌ إلى تَرَتُّبِ المَعْطُوفِ أعْنِي تَوَهُّمَ المُماثِلَةِ عَلى المَعْطُوفِ عَلَيْهِ المُقَدَّرِ. أعْنِي كَوْنَ الأمْرِ كَما ذُكِرَ، كَما في قَوْلِكَ أتَعْلَمُ الحَقَّ فَلا تَعْمَلُ بِهِ لا إلى المَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا كَما إذا قُلْتَ ألا تُعْلِمَهُ فَلا تَعْمَلُ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، جِيءَ بِها لِلدِّلالَةِ عَلى الخَبَرِ، أوْ حالِيَّةٌ، أيْ: أفَمَنَّ هَذِهِ صِفاتُهُ كَما لَيْسَ كَذَلِكَ، وقَدْ جَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ لا شَرِيكًا واحِدًا، أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى الخَبَرِ إنْ قُدِّرَ ما يَصْلُحُ لِذَلِكَ، أيْ: أفَمَن هَذا شَأْنُهُ لَمْ يُوَحِّدُوهُ، وجَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ، ووَضَعَ المُظْهَرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلتَّنْصِيصِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ ذاتًا، واسْمًا. ولِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ البَيانِ بَعْدَ الإبْهامِ بِإيرادِهِ مَوْصُولًا لِلدَّلالَةِ عَلى التَّفْخِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ تَبْكِيتٌ لَهم إثْرَ تَبْكِيتٍ، أيْ: سَمُّوهم مَن هُمْ؟ وماذا أسْماؤُهُمْ، أوْ صِفُوهُمْ؟ وانْظُرُوا هَلْ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ العِبادَةَ، ويَسْتَأْهِلُونَ الشِّرْكَةَ؟ ﴿أمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ أيْ: بَلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ ﴿بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ﴾ أيْ: بِشُرُكاءَ مُسْتَحِقِّينَ لِلْعِبادَةِ لا يَعْلَمُهُمُ اللَّهُ تَعالى، ولا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السَّمَواتِ والأرْضِ. وقُرِئَ: بِالتَّخْفِيفِ ﴿أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ أيْ: بَلْ أتُسَمُّونَهم بِشُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ مَعْنًى، وحَقِيقَةٌ. كَتَسْمِيَةِ الزِّنْجِيِّ كافُورًا. كَقَوْلِهِ تَعالى: "ذَلِكَ قَوْلُهم بِأفْواهِهِمْ" وهاتِيكَ الأسالِيبُ البَدِيعَةُ الَّتِي ورَدَ عَلَيْها الآيَةُ الكَرِيمَةُ مُنادِيَةٌ عَلى أنَّها خارِجَةٌ عَنْ قُدْرَةِ البَشَرِ مِن كَلامِ خَلّاقِ القُوى، والقُدَرِ. فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ.

﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ ذَمًّا لَهُمْ، وتَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ.

﴿مَكْرُهُمْ﴾ تَمْوِيهُهُمُ الأباطِيلَ، أوْ كَيْدُهم لِلْإسْلامِ بِشِرْكِهِمْ " وصَدُّواْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " أيْ: سَبِيلِ الحَقِّ مِن صَدَّهُ صَدًّا. وقُرِئَ: بِكَسْرِ الصّادِ عَلى نَقْلِ حَرَكَةِ الدّالِ إلَيْها. وقُرِئَ: بِفَتْحِها أيْ: صَدُّوا النّاسَ، أوْ (p-25)مِن صَدَّ صُدُودًا.

﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ أيْ: يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ بِسُوءِ اخْتِيارِهِ، أوْ يَخْذُلُهُ.

﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يُوَفِقُهُ لِلْهُدى.