پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yusuf
سورهٔ ۱۲

Yusuf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۹

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ ۸۹

﴿قالَ﴾ مُجِيبًا عَمّا عَرَضُوا بِهِ وضَمَّنُوهُ كَلامَهم مِن طَلَبِ رَدِّ أخِيهِمْ: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأخِيهِ﴾ وكانَ الظّاهِرُ أنْ يَتَعَرَّضَ لِما فَعَلُوا بِأخِيهِ فَقَطْ، وإنَّما تَعَرَّضَ لِما فَعَلُوا بِيُوسُفَ لِاشْتِراكِهِما في وُقُوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِما، فَإنَّ المُرادَ بِذَلِكَ إفْرادُهم لَهُ عَنْ يُوسُفَ، وإذْلالُهُ بِذَلِكَ حَتّى كانَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُكَلِّمَهم إلّا بِعَجْزٍ وذِلَّةٍ، أيْ: هَلْ تُبْتُمْ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ عِلْمِكم بِقُبْحِهِ، فَهو سُؤالٌ عَنِ المَلْزُومِ والمُرادُ لازِمُهُ ﴿إذْ أنْتُمْ جاهِلُونَ﴾ بِقُبْحِهِ فَلِذَلِكَ أقْدَمْتُمْ عَلى ذَلِكَ، أوْ جاهِلُونَ عاقِبَتَهُ، وإنَّما قالَهُ نُصْحًا لَهم وتَحْرِيضًا عَلى التَّوْبَةِ، وشَفَقَةً عَلَيْهِمْ لَمّا رَأى عَجْزَهم وتَمَسْكُنَهم لا مُعاتَبَةً وتَثْرِيبًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا الكَلامُ مِنهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُنْقَطِعًا عَنْ كَلامِهِمْ، وتَنْبِيهًا لَهم عَلى ما هو حَقُّهم ووَظِيفَتُهم مِنَ الإعْراضِ عَنْ جَمِيعِ المَطالِبِ والتَّمَحُّضِ في طَلَبِ بِنْيامِينَ، بَلْ يَجُوزُ أنْ يَقِفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِطَرِيقِ الوَحْيِ أوِ الإلْهامِ عَلى وصِيَّةِ أبِيهِ وإرْسالِهِ إيّاهم لِلتَّحَسُّسِ مِنهُ ومِن أخِيهِ، فَلَمّا رَآهم قَدِ اشْتَغَلُوا عَنْ ذَلِكَ قالَ ما قالَ.

وَقِيلَ: أعْطَوْهُ كِتابَ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقَدْ كَتَبَ فِيهِ: كِتابٌ مِن يَعْقُوبَ إسْرائِيلَ اللَّهِ ابْنِ إسْحاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ إلى عَزِيزِ مِصْرَ، أمّا بَعْدٌ: فَإنّا أهْلُ بَيْتٍ مُوكَلٌ بِنا البَلاءُ، أمّا جَدِّي فَشُدَّتْ يَدُهُ ورِجْلاهُ فَرُمِيَ بِهِ في النّارِ فَنَجّاهُ اللَّهُ تَعالى، وجُعِلَتْ لَهُ بَرْدًا وسَلامًا، وأمّا أبِي فَوُضِعَ السِّكِّينُ (p-304)عَلى قَفاهُ لِيُقْتَلَ فَفَداهُ اللَّهُ تَعالى، وأمّا أنا فَكانَ لِي ابْنٌ وكانَ أحَبَّ أوْلادِي إلَيَّ فَذَهَبَ بِهِ إخْوَتُهُ إلى البَرِّيَّةِ، ثُمَّ أتَوْنِي بِقَمِيصِهِ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ، فَقالُوا: قَدْ أكَلَهُ الذِّئْبُ فَذَهَبَتْ عَيْنايَ مِن بُكائِي عَلَيْهِ، ثُمَّ كانَ لِي ابْنٌ - وكانَ أخاهُ مِن أُمِّهِ - وكُنْتُ أتَسَلّى بِهِ فَذَهَبُوا بِهِ، ثُمَّ رَجَعُوا وقالُوا: إنَّهُ سَرَقَ، وأنَّكَ حَبَسْتَهُ، وإنّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَسْرِقُ ولا نَلِدُ سارِقًا، فَإنْ رَدَدْتَهُ عَلَيَّ وإلّا دَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً تُدْرِكُ السّابِعَ مِن ولَدِكَ، والسَّلامُ، فَلَمّا قَرَأهُ لَمْ يَتَمالَكْ وعِيلَ صَبْرُهُ، فَقالَ لَهم ما قالَ، وقِيلَ: لَمّا قَرَأهُ بَكى وكَتَبَ الجَوابَ: اصْبِرْ كَما صَبَرُوا تَظْفَرْ كَما ظَفِرُوا.