پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yusuf
سورهٔ ۱۲

Yusuf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰

قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ ۱۰

﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ﴾ هو يَهُوذا، وكانَ أحْسَنَهم فِيهِ رَأْيًا، وهو الَّذِي قالَ: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ﴾ ... إلَخْ، وقِيلَ: رُوبِيلُ، وهو اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن سَألَ، وقالَ: أتَّفَقُوا عَلى ما عُرِضَ عَلَيْهِمْ مِن خَصْلَتَيِ الضَّيْعِ أمْ خالَفَهم في ذَلِكَ أحَدٌ؟ فَقِيلَ: قالَ قائِلٌ مِنهُمْ: ﴿لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ أظْهَرُهُ في مَقامِ الإضْمارِ اسْتِجْلابًا لِشَفَقَتِهِمْ عَلَيْهِ، أوِ اسْتِعْظامًا لِقَتْلِهِ وهو هُوَ، فَإنَّهُ يُرْوى أنَّهُ قالَ لَهُمُ: القَتْلُ عَظِيمٌ، ولَمْ يُصَرِّحْ بِنَهْيِهِمْ عَنِ الخَصْلَةِ الأُخْرى، وأحالَهُ عَلى أوْلَوِيَّةِ ما عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَألْقُوهُ في غَيابَتِ الجُبِّ﴾ أيْ: في قَعْرِهِ وغَوْرِهِ، سُمِّيَ بِها لِغَيْبَتِهِ عَنْ عَيْنِ النّاظِرِ، والجُبِّ البِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ بَعْدُ؛ لِأنَّها أرْضٌ جُبَّتْ جَبًّا مِن غَيْرِ أنْ يُزادَ عَلى ذَلِكَ شَيْءٌ، وقَرَأ نافِعٌ: (فِي غَياباتِ الجُبِّ) في المَوْضِعَيْنِ كَأنَّ لِتِلْكَ الجُبِّ غَياباتٍ، أوْ أرادَ بِالجُبِّ الجِنْسَ، أيْ: في بَعْضِ غَياباتِ الجُبِّ، وقُرِئَ (غَياباتِ) و(غَيْبَةِ).

﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ يَأْخُذْهُ عَلى وجْهِ الصِّيانَةِ عَنِ الضَّياعِ والتَّلَفِ، فَإنَّ الِالتِقاطَ أخْذُ شَيْءٍ مُشْرِفٍ عَلى الضَّياعِ ﴿بَعْضُ السَّيّارَةِ﴾ أيْ: بَعْضُ طائِفَةٍ تَسِيرُ في الأرْضِ، واللّامُ في السَّيّارَةِ كَما في الجُبِّ، وما فِيهِما وفي (بَعْضٍ) مِنَ الإبْهامِ لِتَحْقِيقِ ما يَتَوَخّاهُ مِن تَرْوِيجِ كَلامِهِ بِمُوافَقَتِهِ لِغَرَضِهِمُ الَّذِي هو تَنائِي يُوسُفَ عَنْهم بِحَيْثُ لا يُدْرى أثَرُهُ ولا يُرْوى خَبَرُهُ، وقُرِئَ (تَلْتَقِطْهُ) عَلى التَّأْنِيثِ؛ لِأنَّ بَعْضَ السَّيّارَةِ سَيّارَةٌ كَقَوْلِهِ:

؎ كَما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ مِنَ الدَّمِ

وَمِنهُ: قُطِعَتْ بَعْضُ أصابِعِهِ.

﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ بِمَشُورَتِي، لَمْ يَبُتَّ القَوْلَ عَلَيْهِمْ، بَلْ إنَّما عَرَضَ (p-257)عَلَيْهِمْ ذَلِكَ تَأْلِيفًا لِقَلْبِهِمْ، وتَوْجِيهًا لَهم إلى رَأْيِهِ، وحَذَرًا مِن نِسْبَتِهِمْ لَهُ إلى التَّحَكُّمِ والِافْتِياتِ، أوْ إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ما أزْمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِن إزالَتِهِ مِن عِنْدِ أبِيهِ لا مَحالَةَ، ولَمّا كانَ هَذا مَظِنَّةً لِسُؤالِ سائِلٍ يَقُولُ: فَما فَعَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ قَبِلُوا ذَلِكَ مِنهُ أوْ لا؟ أُجِيبَ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ عَلى وجْهٍ أُدْرِجَ في تَضاعِيفِهِ قَبُولُهم لِلَّهِ بِما سَيَجِيءُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وَأجْمَعُوا أنْ يَجْعَلُوهُ في غَيابَتِ الجُبِّ﴾ فَقِيلَ: