Hud
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ ۶
﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ غِذاؤُها اللّائِقُ بِها مِن حَيْثُ الخَلْقُ، ومِن حَيْثُ الإيصالُ إلَيْها بِطَرِيقِ طَبِيعِيٍّ، أوْ إرادِيٍّ لِتَكَفُّلِهِ إيّاهُ تَفَضُّلًا ورَحْمَةً، وإنَّما جِيءَ بِهِ عَلى طَرِيقِ الوُجُوبِ؛ اعْتِبارًا لِسَبْقِ الوَعْدِ وتَحْقِيقًا لِوُصُولِهِ إلَيْها البَتَّةَ، وحَمْلًا لِلْمُكَلَّفِينَ عَلى الثِّقَةِ بِهِ تَعالى، والإعْراضِ عَنْ إتْعابِ النَّفْسِ في طَلَبِهِ ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ مَحَلَّ قَرارِها في الأصْلابِ ﴿وَمُسْتَوْدَعَها﴾ مَوْضِعَها في الأرْحامِ وما يَجْرِي مَجْراها مِنَ البَيْضِ، ونَحْوِها.
وَإنَّما خُصَّ كُلٌّ مِنَ الِاسْمَيْنِ بِما خُصَّ بِهِ مِنَ المَحَلَّيْنِ؛ لِأنَّ النُّطْفَةَ بِالنِّسْبَةِ إلى الأصْلابِ في حَيِّزِها الطَّبِيعِيِّ ومَنشَئِها الخُلُقِيِّ، وأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى الأرْحامِ وما يَجْرِي مَجْراها فَهي مُودَعَةٌ فِيها إلى وقْتٍ مُعَيَّنٍ، أوْ مَسْكَنَها مِنَ الأرْضِ حِينَ وُجِدَتْ بِالفِعْلِ ومُودَعَها مِنَ المَوادِّ والمَقارِّ حِينَ كانَتْ بَعْدُ بِالقُوَّةِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ مَحَلِّها (p-187)بِاعْتِبارِ حالَتِها الأخِيرَةِ لِرِعايَةِ المُناسَبَةِ بَيْنَها وبَيْنَ عُنْوانِ كَوْنِها دابَّةً في الأرْضِ، والمَعْنى: وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلّا يَرْزُقُها اللَّهُ تَعالى حَيْثُ كانَتْ مِن أماكِنِها يَسُوقُهُ إلَيْها، ويَعْلَمُ مَوادَّها المُتَخالِفَةَ المُنْدَرِجَةَ في مَراتِبِ الِاسْتِعْداداتِ المُتَفاوِتَةِ المُتَطَوِّرَةِ في الأطْوارِ المُتَبايِنَةِ، ومَقارَّها المُتَنَوِّعَةَ، ويُفِيضُ عَلَيْها في كُلِّ مَرْتَبَةٍ ما يَلِيقُ بِها مِن مَبادِئِ وُجُودِها، وكِمالاتِها المُتَفَرِّعَةِ عَلَيْهِ، وقَدْ فُسِّرَ المُسْتَوْدَعُ بِأماكِنِها في المَماتِ، ولا يُلائِمُهُ مَقامُ التَّكَفُّلِ بِأرْزاقِها.
﴿كُلٌّ﴾ مِنَ الدَّوابِّ ورِزْقِها ومُسْتَقَرِّها ومُسْتَوْدَعِها ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: مُثْبَتٍ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ البَيِّنِ لِمَن يَنْظُرُ فِيهِ مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمِ السَّلامُ، أوِ المُظْهِرِ لِما أُثْبِتَ فِيهِ لِلنّاظِرِينَ، ولَمّا انْتَهى الأمْرُ إلى أنَّهُ سُبْحانَهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أحْوالِ ما في الأرْضِ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّتِي لا تَكادُ تُحْصى - مِن مَبْدَأِ فِطْرَتِها إلى مُنْتَهاها - اقْتَضى الحالُ التَّعَرُّضَ لِمَبْدَأِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ والحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ فَقِيلَ: